- يُمثِّل التقارب بين الصومال وإثيوبيا، الذي أعقب توقيع الطرفين على إعلان أنقرة نهاية العام الماضي، تحوّلاً كبيراً في ديناميكيات التحالفات في القرن الأفريقي، الأمر الذي سيكون له انعكاساته الجيوسياسية والأمنية على موازين القوى والفاعلين الأساسيين في المنطقة.
- من المتوقَّع أن تمضي أديس أبابا في إدارة علاقاتها بمقديشو وهرجيسا بعناية فائقة. وبينما تحرص على احتواء الأولى، فإنها لن ترغب في خسارة الثانية، وربما ستدفع باتجاه التقريب بينهما وتهدئة الأجواء المشحونة بين النخب الصومالية في الجنوب والشمال، بما يصب في الصالح الإثيوبي.
- مع أن الحكومة الصومالية ستعمل على عدم التفريط بعلاقاتها القوية مع القاهرة وأسمرة، لكن تقاربها الأخير مع أديس أبابا قد يدفعها إلى تبنِّي سياسة أكثر توازناً بين الأطراف الثلاثة، بحيث تكون مقديشو أقل انخراطاً في لعبة المحاور الإقليمية.
تَوَّجَت زيارةُ رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إلى العاصمة الصومالية مقديشو في 27 فبراير 2025، سلسلةً من التفاعلات الثنائية الإيجابية التي أعقبت “إعلان أنقرة” في 11 ديسمبر الماضي الذي أنهى قطيعة استمرت نحو عام بين البلدين، فقد سبقتها زيارةٌ مماثلة للرئيس الصومالي حسن شيخ محمود إلى أديس أبابا في 11 يناير، ولقاء آخر جمع الزعيمين على هامش قمة الاتحاد الأفريقي المنعقدة في العاصمة الإثيوبية منتصف فبراير، إضافة إلى الزيارات المتبادلة للوفود رفيعة المستوى من الجانبين، والتي تؤكد عزمهما طَيّ صفحة الخلافات وترميم العلاقات وبدء مرحلة جديدة من التعاون.
ويُمثِّل هذا التقارب اللافت بين الصومال وإثيوبيا تحوّلاً كبيراً في ديناميكيات التحالفات سريعة التغيُّر في القرن الأفريقي، الأمر الذي سيكون له انعكاساته الجيوسياسية والأمنية على موازين القوى والفاعلين الأساسيين في المنطقة الأوسع.
دوافع التقارب والمكاسب المَرجوَّة للطرفين
بالنسبة لمقديشو، فقد تمثَّلت دوافعها بالدرجة الأولى في درء المخاطر والتهديدات الإثيوبية المفترضة على وحدة الصومال وسلامته الإقليمية، وبمعنى آخر منع الاعتراف الإثيوبي بأرض الصومال (صوماليلاند) دولةً ذات سيادة. كما تنطوي حسابات الحكومة الصومالية على رغبة واضحة في جَني بعض الفوائد المأمولة من أديس أبابا، مثل التعاون الأمني والاستخباراتي بالنظر إلى الدور الإثيوبي القوي الذي تشتد الحاجة إليه في مكافحة الإرهاب، ولكن الأهم المساعدة على تعزيز استقرار الصومال، وترميم تصدعاته الداخلية، وتهيئة المناخات للانتقال الديمقراطي في البلاد، على الأقل من طريق تحييد تدخلات إثيوبيا وأدوارها السلبية المحتملة في مفاقمة الانقسامات الصومالية، عبر دعم الولايات الإقليمية، وبخاصة ولايتي بونتلاند وجوبالاند، اللتين تُعقِّدان السياسة الخارجية للحكومة الفيدرالية، إذ رفضتا -على سبيل المثال- في العام الماضي قرار مقديشو بإغلاق قنصليتي إثيوبيا في عاصمتيها، وعززتا علاقاتهما بالجانب الإثيوبي. وهي أجندة يرى فيها معارضو الرئيس الصومالي شيخ محمود نوعاً من المقايضة بالسيادة والمصالح الوطنية لخدمة مصالحه الشخصية وتوجهاته لتعزيز المركزية، بما في ذلك من طريق المضي في فرض مشروعه السياسي الرامي لتطبيق عملية انتخابية شعبية موحدة على مستوى البلاد، بما قد يعنيه ذلك من رفع حظوظه للبقاء في السلطة لولاية ثالثة.
أما إثيوبيا المدفوعة بطموحاتها البحرية وشواغلها الأمنية والجيوسياسية، فقد ضَمِنت حتى الآن تحقيق مكاسب مهمة، كجزء من أهدافها الاستراتيجية طويلة الأمد في الصومال والمنطقة:
- الدفع بخططها لبناء النفوذ البحري من بوابة الصومال، والذي التزم بموجب إعلان أنقرة باستكشاف إمكانية منح جارته الحبيسة المنفذَ البحري الذي تحتاجه، لأغراض تجارية، وفق صيغة مربحة للجانبين. لذلك، هدفت زيارة آبي أحمد في جزء منها لبناء الثقة وتشجيع المحادثات الفنية التي انطلقت جولتها الأولى قبلها بعشرة أيام، في العاصمة التركية أنقرة، بهدف التوصل إلى اتفاق إطاري بحلول يونيو المقبل.
- تأمين الوجود العسكري والأدوار الأمنية للإثيوبيين في هذا البلد المرتبط بأمنهم القومي، فبموجب اتفاقية لتنظيم وضع القوات الإثيوبية المنتشرة في الصومال أمضاها رئيسا أركان الدفاع الإثيوبي والصومالي في 22 فبراير، تَقرَّر مشاركة إثيوبيا ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي الجديدة للدعم والاستقرار في الصومال (أوصوم)، بنحو 2500 جندي، كثاني أكبر عدد من القوات بعد أوغندا (4500 جندي)، في حين جرى تخصيص 1520 جندياً لجيبوتي، و1410 لكينيا، وفقط 1091 جندياً لمصر التي كان مُقرراً أن تقود البعثة البالغ قوامها نحو 11900 فرد، وتسهم بحوالي 5 ألف جندي فيها.
- تغيير معادلة التوازنات الإقليمية لصالح أديس أبابا، من طريق محاولتها إضعاف المحور المصري-الإريتري-الصومالي، بإبعاد الصومال عنه، وقطع الطريق أمام محاولات خصميها الإقليميَّين القاهرة وأسمرة، لتقديم نفسيهما للصومال بوصفهما بديلاً استراتيجياً عن إثيوبيا.
تشهد العلاقات بين إثيوبيا وأرض الصومال حالةً من عدم اليقين، في ظل “الانعطافة” الإثيوبية نحو مقديشو
الانعكاسات الجيوسياسية الإقليمية
أولاً، الانعكاسات على أرض الصومال وعلاقاتها بالصومال وإثيوبيا
تشهد العلاقات بين إثيوبيا وأرض الصومال حالةً من عدم اليقين، ناجمةً عن اهتزاز ثقة الأخيرة المحتمل بالجارة الكبرى، حيث تضاءلت الأنشطة الدبلوماسية الثنائية بين الجانبين منذ بدء “الانعطافة” الإثيوبية نحو الصومال، والتي ترقَبُها هرجيسا بقدر من عدم الارتياح والرغبة في التحوّط، بانتظار تكشُّف المزيد من تطورات المسار التصالحي بين حكومتي الصومال وإثيوبيا وتداعياته عليها.
وفي حين لم تتخلَّ أديس أبابا عن مذكرة التفاهم مع أرض الصومال، إذ جمَّدتها ولم تُلغِها تماماً، مما يسمح بإبقائها ورقة مساومة في حال تنصُّل مقديشو عن توفير بديل مقنع بشأن ترتيبات الموانئ، فإن الإدارة الجديدة في هرجيسا بزعامة عبدالرحمن عرو، تبدو أقل حماسة للمضي قدماً في الصفقة البحرية، وربما ترى فيها تنازلاً غير ضروري عن السيادة -ينطوي على منح أو تأجير جزء من ساحلها لإثيوبيا- لنيل الاعتراف، والذي تُقدِّر أنَّ فرصها باتت أفضل للحصول عليه من دول أخرى أكثر أهمية مثل الولايات المتحدة وبريطانيا، مع إدراكها بالمزايا الجيوسياسية واللوجستية التي تتمتع بها لتظل أحد أفضل الخيارات أمام دبلوماسية الموانئ الإثيوبية.
من جهتها، تضغط مقديشو لترجمة ما تضمّنه إعلان أنقرة من التزام إثيوبي باحترام سيادة الصومال ووحدته وحصر الشرعية السياسية في القيادة الحالية للحكومة الفيدرالية، وهو ما أكّده البيان الختامي الصادر عن اجتماع قادة جيشَي البلدين بمقديشو في 22 فبراير، الذي نصَّ على “أن تكون الحكومة الفيدرالية الصومالية بوابة العلاقات الرسمية بين الجمهورية الإثيوبية الفيدرالية الديمقراطية والجمهورية الصومالية الفيدرالية، واحترام سيادة الشعب الصومالي واستقلاليته ووحدة أراضيه وسلامتها”.
من المتوقَّع أن يبقى الجانب الإثيوبي يُدير علاقاته بمقديشو وهرجيسا بعناية فائقة. وبينما يحرص على احتواء الأولى، فإنه لن يرغب في خسارة الثانية، وربما سيدفع باتجاه التقريب بينهما وتهدئة الأجواء المشحونة بين النخب الصومالية في الجنوب والشمال، بما يصب في صالحه ويسمح بتحقيق طموحاته البحرية، دون الدخول في صراع مرير ومُكلِف مع الصوماليين، أو أن يكون مضطراً للاختيار بين الصومال وأرض الصومال.
لكنْ من شأن أي نجاح للرئيس الصومالي شيخ محمود في تقليص المشاركة الإثيوبية مع الإدارة الانفصالية وقطع صلات أديس أبابا بالولايات الإقليمية أن يُسهِم في تدعيم موقف الصومال بشأن قضية أرض الصومال باعتبارها “شأناً داخلياً”، وبالتالي سيُحفِّز التوجهات المركزية والوحدوية، الأمر الذي قد لا يساعد في ردم الهوة بين شيخ محمود ومناهضيه، ولا تقريب مقديشو وهرجيسا من الانخراط في مسار تفاوضي لاستكشاف سبل معالجة القضايا الجوهرية المتعلقة بالوحدة والانفصال.
ثانياً، الانعكاسات على التحالف الثلاثي (المصري-الإريتري-الصومالي)
يُلقي التقارب الإثيوبي-الصومالي بظلالٍ من الشك حول مستقبل التحالف الثلاثي بين مصر وإريتريا والصومال. فعلى رغم أن مقديشو لن ترغب في التفريط بعلاقاتها القوية مع القاهرة وأسمرة، لكنها قد تُفضِّل تبنِّي سياسة أكثر توازناً، شبيهة بنهجها السابق (قبل نشوء أزمتها الدبلوماسية مع أديس أبابا مطلع العام الماضي)، بحيث تكون أقل انخراطاً في لعبة المحاور الإقليمية. وهو نهج لن يلبي على الأرجح تطلعات المصريين والإريتريين، إذ يُضيّق خيارتهم المتعلقة بتطويق إثيوبيا وإبعادها عن البحر الأحمر، ومعه قد يصبحون أقل استعداداً لمواصلة دعم الحكومة الصومالية، وأكثر اندفاعاً نحو تعزيز تحالفهم الثنائي، لتعويض التراجع المحتمل لنفوذهم في الساحة الصومالية، والناجم ليس فقط عن الوجود الإثيوبي، وإنما أيضاً عن الشراكة التركية المُتعمِّقة مع الجارتين الصومالية والإثيوبية.
مع ذلك، هناك من يرى أن هذا التقارب يُبرهِن للقاهرة أهميةَ وقوفها إلى جانب مقديشو ونجاعة ضغوطها المكثفة على أديس أبابا للعدول عن مذكرة التفاهم مع أرض الصومال، وبالتالي قد لا تُشكِّل عودة الدفء للعلاقات الإثيوبية-الصومالية تحدياً كبيراً للسياسة المصرية، في حال حافظت القاهرة على انخراط قوي ومكثَّف في هذا البلد ومع دول الإقليم، لاسيما في ضوء التنسيق التركي-المصري المتزايد، والذي قد يُهيئ مستقبلاً لوساطة تركية في ملف سد النهضة أيضاً، بما قد يُفضي إلى تقارب إثيوبي-مصري محتمل. بيد أنَّ هذا المنحى التفاؤلي المفترض يبدو أقل واقعية وترجيحاً من السابق، بالنظر إلى حدة التوترات والاستقطاب الإقليميَّين، والديناميكية التنافسية المُتجذِّرَة، وتَضارُب المصالح بين إثيوبيا من جهة، ومصر وإريتريا من جهة ثانية.
قد لا تُشكِّل عودة الدفء للعلاقات الإثيوبية-الصومالية تحدياً كبيراً للسياسة المصرية، في حال حافظت القاهرة على انخراط قوي في القرن الأفريقي
مستقبل التحالفات في القرن الأفريقي
من شأن التحولات الجيوسياسية الأخيرة في منطقة القرن الأفريقي أن تعيد تشكيل الموازين ورسم خريطة التحالفات الإقليمية. ويمكن رسم اتجاهين محتملين لمستقبل التحالفات في المنطقة في ضوء التقارب الصومالي-الإثيوبي:
أولاً، تعزيز التحالف المصري-الإريتري في مواجهة السياسة الإثيوبية
تبدو القاهرة وأسمرة تمضيان في هذا الاتجاه، مع حرصهما على إبقاء مقديشو أقرب إليهما منها إلى أديس أبابا، وأقل انفتاحاً على التعاون مع الأخيرة، خصوصاً لضمان عدم منحها الشرعية والاعتراف بأحقيتها في الوصول البحري إلى ساحل الصومال ومنه، ولو تحت السيادة الصومالية. وهو ما شدّد عليه المسؤولون المصريون والإريتريون مراراً في مناسبات عديدة، كان آخرها في خلال زيارة وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي الأخيرة إلى أسمرة، في اليوم التالي لاستقبال مقديشو رئيس الوزراء الإثيوبي، والتي تخللها رسالة شفهية نقلها الوزير المصري من الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى نظيره الإريتري أسياس أفورقي، وبحث معه سبل تفعيل آلية التنسيق الثلاثية بين مصر وإريتريا والصومال، وجدد الطرفان رفضهما “أي تدخل لدولة غير ساحلية في أمن البحر الأحمر وحوكمته”، في إشارة إلى إثيوبيا.
وبطبيعة الحال، فإن هذا الاتجاه هو الأكثر ترجيحاً في المدى المنظور، حيث تدفع المناخات الإقليمية نحو تعمُّق الشراكة المصرية-الإريترية، وبخاصة على الصُّعُد السياسية والدبلوماسية والدفاعية الأمنية، لاسيما في حال نجاح إثيوبيا في تحييد الصومال عن المحور المصري-الإريتري، وفي ظل استمرار تأزُّم الملفات الساخنة في الإقليم، وفي مقدمتها الصراع السوداني، والنزاع المائي الثلاثي، وتصاعد الطموحات الإثيوبية في المنفذ البحري، وتزايُد الهواجس المتبادلة بين الجارتين الإثيوبية والإريترية على نحو يُقربهما من مسار تصادمي وحرب محتملة، خصوصاً في ضوء المؤشرات على تزايد الإرباك والاحتقان في المشهد الداخلي الإثيوبي، بما في ذلك تنامي نُذُر اندلاع مواجهات مسلحة بين فصيلَي جبهة تحرير تيغراي اللذَين يقف النظامان الإثيوبي والإريتري على النقيض إزائهما، حيث يُتهم أفورقي بالتقارب مع الفصيل القوي بزعامة رئيس الجبهة دبرصيون جبرميكائيل الذي يعتزم تفكيك الإدارة المؤقتة في الإقليم التي يقودها غيتاشو رضا المدعوم من أديس أبابا.
ثانياً، تَبنّي إثيوبيا نهجاً تصالحياً مع الصومال وإريتريا
قد يُفصِح التحول الإثيوبي إزاء الصومال عن توجه جديد لحكومة آبي أحمد لإعادة ضبط سياساتها الإقليمية، لجهة العودة إلى تبني نهج تصالحي مع جاراتها الساحلية، بمن فيها إريتريا، مما قد يشجع الأخيرة على استكشاف فرص الدخول في تقارب خاص بها مع أديس أبابا، وذلك على الرغم من التوتر الحاصل في العلاقات البينية، والذي وصل مؤخراً إلى مستويات غير مسبوقة، بعد مقال مثير للجدل للرئيس الإثيوبي السابق مولاتو تيشومي، اتهم فيه إريتريا بزعزعة استقرار المنطقة.
لكن من المفترض لحدوث تغيُّرات إيجابية كهذه في ديناميات القرن الأفريقي أن تكون مدفوعة بالاعتبارات المحلية والحسابات الاستراتيجية والتوافقات الإقليمية والدولية، وغيرها من الشروط الموضوعية غير المتوافرة إلى حدٍ ما في الوقت الراهن، من قبيل جدية الأطراف في مغادرة مربع التوجس المتبادل، واستكشاف مسارات آمنة لمعالجة الشواغل ومواءمة المصالح، وحماسة الشركاء الدوليين والاقليميين لتطوير استجابة استباقية لمنع المزيد من الاحتقان، خصوصاً بين إثيوبيا وإريتريا، وإعادة إدماج الأخيرة في محيطها الإقليمي.
استنتاجات
تُعطي التطوراتُ الأخيرة في منطقة القرن الأفريقي، لاسيما بوادر عودة الدفء وتزايُد مستوى التعاون بين إثيوبيا والصومال، والرد المصري-الإريتري على السياسة الإثيوبية، صورةً أوضح عن الطبيعة المتغيرة لديناميات النزاع والتعاون في منطقة القرن الأفريقي، وتعكس حجم التعقيدات التي تواجه مساعي الأطراف السالفة لاستكشاف فرص إعادة التموضع الاستراتيجي، وترشيد أنماط التفاعلات المحتملة المصاحبة لها، في إطارٍ تنافسيٍّ يضمن كبح الانخراط المتزايد في تكتيكات التقويض المتبادل وسياسات صراع الوكالة، باعتبارها نهجاً راسخاً وشبه اعتيادي في استراتيجيات القوى والأقطاب المتنافسة في المنطقة.
وفي غمرة الانشغال العالمي بالملفات الأكثر سخونة مثل الحرب الأوكرانية وصراعات الشرق الأوسط، وما تتسبب به من تراجُعٍ للاهتمام الدولي بقضايا القرن الأفريقي، قد تخلق السياقات الراهنة فرصاً أفضل للقوى الإقليمية الفاعلة من خارج المنطقة، مثل دول الخليج وتركيا، للتأثير الإيجابي في الديناميكيات المتطورة بهدف ضبط الإيقاع الجيوسياسي والأمني في الإقليم المضطرب، بما يُعزز مكانتها على المسرح الإقليمي والدولي.