الحرب الإسرائيلية-الأمريكية على إيران: الأهداف والسيناريوهات

  • تهدف إسرائيل من العملية العسكرية الواسعة على إيران إلى تهيئة الظروف من أجل إسقاط النظام من الداخل، عبر قتل القيادات السياسية والعسكرية وتدمير المقومات الأمنية للنظام، بالتزامن مع تدمير قدراته النووية والصاروخية.
  • لا ترغب إسرائيل في حرب استنزاف طويلة، وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن إيران تملك 2500 صاروخاً باليستياً، ومع الوقت سوف تتراجع قدرات إيران على إطلاق الصواريخ على إسرائيل، وهو ما ظهر منذ اليوم الثالث للحرب حين تراجع زخم الهجمات الإيرانية على إسرائيل، وذلك بسبب تدمير مخازن الصواريخ ومنصاتها. 
  • مع انخراط حزب الله في الحرب، ستعمل إسرائيل على تدمير قدرات حزب الله وتشكيل منطقة عازلة في جنوب لبنان، ومن المتوقع أن تستمر في العملية ضد لبنان حتى في حال توقُّف الحرب على إيران. وفي المقابل، لا تُمثِّل جماعة الحوثي والميلشيات العراقية تحدياً رئيساً لإسرائيل.
  • السيناريو المرجح إسرائيلياً هو انتهاء الحرب على إيران في خلال 2-3 أسابيع، وذلك بقرار من الرئيس ترمب، وبخاصة مع تقديره أنَّه حقق الأهداف الأربعة للحرب، وهي: تدمير القدرات الصاروخية والنووية والبحرية الإيرانية، وإضعاف النظام من الداخل.
  • لا تخلو العملية الإسرائيلية من مصالح شخصية لنتنياهو تتعلق بمكانته في المشهد الإسرائيلي الداخلي، لاسيّما مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية، واعتقاد نتنياهو أن النجاح في هذه الحرب سيُقرِّبه من الفوز بهذه الانتخابات، وربما يعمل على تبكيرها لضمان النجاح فيها.

 

بدأت إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، في 28 فبراير 2026، عملية عسكرية واسعة ضد إيران، أطلقت عليها إسرائيل اسم “زئير الأسد”، في حين أطلقت عليها أمريكا اسم “الغضب الملحمي”. وسوَّغت إسرائيل العملية العسكرية بإزالة تهديد وجودي عليها من إيران، ورافَق ذلك دعوات للشعب الإيراني إلى لتحرك لإسقاط النظام. وتحظى العملية العسكرية بتأييد كبير في إسرائيل، التي ترغب في أن تكون نتائجها أكبر ممما تحقق في حرب الاثني عشر يوماً في يونيو 2025، وتُراهِن على أن مشاركة الولايات المتحدة سوف يضمن تحقيق الأهداف ويُفضي إلى إضعاف النظام الإيراني في الصميم تمهيداً لسقوطه.

 

تتناول هذه الورقة أهداف العملية العسكرية في إيران من منظور إسرائيل، والاستعدادات الإسرائيلية لتداعياتها وفتح جبهات أخرى، والسيناريوهات المحتملة لها.

 

أهداف العملية العسكرية من المنظور الإسرائيلي

عملت إسرائيل على التحضير لعملية عسكرية في إيران منذ ديسمبر 2025، وبعد المظاهرات الإيرانية بدأ التخطيط لعملية إسرائيلية-أمريكية مشتركة، وأسهمت فترة المباحثات في منح الوقت للطرفين للتحضير والاستعداد وتحشيد القوات الأمريكية في المنطقة. وخصصت وزارة المالية الإسرائيلية للحرب مبلغ 9 مليارات دولار، وذلك على الرغم من أن موازنة وزارة الدفاع للعام 2026 ارتفعت لتصل إلى 112 مليار شيكل (36 مليار دولار تقريباً)، ومن شأن هذا المبلغ أن يرتفع مع تطور الحرب وأضرارها.

 

تُشير القيادة السياسة والعسكرية الإسرائيلية إلى أن هدف العملية العسكرية هو إزالة تهديد وجودي على إسرائيل من إيران. و لم تُشِر البيانات الإسرائيلية إلى تهديدٍ عينيٍّ بذاته، ولكن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع، يسرائيل كاتس، كرّرا عدة مرات أن العملية العسكرية تهدف إلى تمكين الشعب الإيراني من إسقاط النظام.

 

تدل هذه التصريحات على أن الهدف الاستراتيجي للعملية هو تهيئة الظروف الداخلية من أجل إسقاط النظام من الداخل من طريق إضعاف النظام عبر تنفيذ عمليات اغتيالات شملت القيادة العسكرية والسياسية والدينية، وعلى رأسهم المرشد الإيراني علي خامنئي، بالإضافة إلى تدمير مقومات النظام الأمنية على المستوى الداخلي مثل مراكز الأمن والحرس الثوري والمخابرات الداخلية والخارجية، بالتزامن مع تحقيق هدف استراتيجي آخر وهو تدمير القدرات العسكرية الإيرانية، وبالذات الصواريخ الباليستية ومنصات الصواريخ ومراكز تصنيع الطائرات المسيرة، والقضاء على ما تبقى من القدرات النووية.

 

أما الرئيس الأمريكي فقد وضع أربعة أهداف للعملية العسكرية هي: تدمير كل من البرنامج النووي الإيراني، والبرنامج الصاروخي، والقوة البحرية الإيرانية، وتقويض قدرة إيران على تمويل حلفائها وأذرعها في المنطقة، أما حديثه عن تغيير النظام فلم يكن واضحاً.

 

تَعتبر إسرائيل الحرب القائمة ضد إيران الحلقةَ الحاسمة في استراتيجية إسقاط النظام الإيراني طويلة الأمد (شترستوك)

 

تُشير تحليلات إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل ذهبتا إلى هذه العملية مع علمهما أن هناك قوىً في الداخل الإيراني قد تستغل الفرصة للانقضاض على النظام وتغييره، وربما تدعمان بعض القوى لتنفيذ ذلك. في حين تشير هذه التحليلات إلى أن عملية سقاط النظام الإسلامي في إيران ليست سهلة، لاسيّما مع وجود قوى سياسية وأمنية واجتماعية ستشعر بالخطر من انهيار النظام، وستكون أكثر خطراً مما كانت في السابق، لذلك فإنّ إضعاف النظام يُمثِّل حلقةً مهمةً في العملية العسكرية لكن انهياره يحتاج إلى وقت وإلى انقسام داخل بُنية النظام، كما يحتاج إلى قيادة بديلة منظَّمة، لذا تكرر القيادة السياسية أن الأمر متروك للشعب الإيراني، لاسيّما أن ترمب قد يفرض على إسرائيل وقفاً لإطلاق النار قبل انهيار النظام.

 

لا ترغب إسرائيل في حرب استنزاف طويلة، وتتباين التقديرات الإسرائيلية حول مدة الحرب، ولكنها تتأرجح بين أسبوعين و4-5 أسابيع، وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد صرَّح أن الحرب قد تستمر أربعة أسابيع أو أقل، ولكن تحليلات إسرائيلية ترى إلى أن هذه التصريحات تأتي للضغط على القيادة الإيرانية.

 

وتشير تقديرات الجيش الإسرائيلي إلى أنه مع بداية الحرب، كانت تملك إيران 2500 صاروخ باليستي، أي أقل بنحو 500 صاروخ مع بداية الحرب في يونيو 2025. ووفق التقديرات فإن حرب يونيو منعت إيران من إنتاج 1500 صاروخ جديد، ولكنها استطاعت بناء صواريخ جديدة، بمعدل عشرات كل شهر. ويشير العميد احتياط، ران كوخاف، قائد منظومة الدفاعات الجوية السابق في الجيش، إلى أنَّه في حرب يونيو ردَّ الإيرانيون بإطلاق الصواريخ بعد ساعات من الهجوم الإسرائيلي المباغت، أما هذه المرة فبدأ ردُّهم بعد دقائق، وهذا يؤكد أنَّهم كانوا يتوقعون الهجوم وتحضَّروا له جيداً.

 

يشير بيني يونغمن، الذي شغل في السابق منصب رئيس منظومة الدفاعات الجوية في شركة “رفائيل”، إلى أن قدرة إيران على الاستمرار بقصف إسرائيل بالصواريخ ستكون محدودة، وذات مدى قصير، بسبب عدد الصواريخ التي يملكونها (نحو 2500 صاروخ)، واستهدافهم جبهات أخرى غير إسرائيل (الدول الخليجية)، وهذا ما يُفسِّر العدد القليل من الصواريخ التي تطلقها إيران على إسرائيل يومياً بالمقارنة مع حرب الاثني عشر يوماً. وطبقاً للتقديرات العسكرية الإسرائيلية، فإنه مع الوقت سوف تتراجع قدرات إيران على إطلاق الصواريخ على إسرائيل، وهو ما ظهر منذ اليوم الثالث للحرب، حين تراجَع زخم الهجمات الإيرانية على إسرائيل، وذلك بسبب تدمير مخازن للصواريخ من طرف الولايات المتحدة، ومنصات الصواريخ في غرب إيران من طرف إسرائيل.

 

تُبيِّن العمليات العسكرية أن هناك تقاسمَ أدوار (إلى حد ما) بين العمليات الأمريكية والإسرائيلية، فإسرائيل تركز على استهداف مؤسسات النظام الإيراني الأمنية والمدنية التي يعتمد عليها في بقائه الداخلي، في حين تركز العمليات الأمريكية على البنية العسكرية كما حددها ترمب. وتهدف هذه العمليات إلى إضعاف النظام أمنياً (داخلياً)، وعسكرياً (خارجياً).

 

الجبهات الأخرى

تَحضَّرت إسرائيل لاندلاع جبهات أخرى في خلال الحرب على إيران، وقد نفّذت عمليات عسكرية في لبنان عشية الحرب استهدفت فيها مخازن صواريخ ومعسكرات تدريب لحزب الله، علاوة على نقل رسالة إلى الحكومة اللبنانية مفادها أن تدخل حزب الله في الحرب سيؤدي إلى استهداف منشآت الدولة اللبنانية وليس الحزب فقط. ومع تنفيذ حزب الله عملية إطلاق صواريخ على إسرائيل في اليوم الثالث من الحرب، رداً على اغتيال المرشد الإيراني، أعلنت إسرائيل عن عملية عسكرية واسعة في لبنان، وصرَّح رئيس هيئة الأركان إيال زمير أن العملية لن تنتهي في لبنان حتى ينتهي التهديد منها، أي أن إسرائيل ستستمر في الحرب على حزب الله حتى لو توقفت الحرب على إيران.

 

من المتوقع أن تستغل إسرائيل هذه الحالة وتُنفِّذ عملية بريّة في جنوب لبنان، بهدف بناء منطقة أمنية واسعة في الجنوب، بعد أن تُدمِّر ما تبقى من بنية تحتية عسكرية للحزب. وهذا سيكون عاملَ ضغط جديداً على الحكومة اللبنانية لنزع سلاح حزب الله، وقد بدأت بوادر الضغط الإسرائيلي بإعلان الحكومة اللبنانية عن حظر قانوني لأنشطة حزب الله العسكرية والأمنية. وترى إسرائيل أن إضعاف النظام الإيراني وحزب الله في الحرب سيُشجِّع الحكومة اللبنانية على مواجهة حزب الله لنزع سلاحه بعد ذلك. وستستغل إسرائيل هذه الفرصة لشن عملية قوية في العمق اللبناني، وفي الضاحية الجنوبية، بدأت باستهداف مؤسسات القرض الحسن المالية واغتيال قيادات لحزب، وترى إسرائيل أنها تحظى بشرعية دولية لعملياتها في لبنان ما كانت لتحصل عليها قبل الحرب.

 

وبالنسبة لجبهة اليمن فهي هادئة حتى الآن، ولكنها لن تكون تحدياً مباشراً لإسرائيل في حال قررت جماعة الحوثي المشاركة في الحرب، وكذلك الأمر للمليشيات العراقية التي ستكون مُنشغلة باستهداف مصالح أمريكية، ولا يُشكل تهديدها الصاروخي أو الجوي تحدياً كبيراً للدفاعات الجوية الإسرائيلية.

 

تُراهِن تل أبيب على أن مشاركة الولايات المتحدة في الحرب ضد إيران سوف يضمن تحقيق الأهداف الإسرائيلية (شترستوك/مولَّدة بالذكاء الاصطناعي)

 

سيناريوهات الحرب من المنظور الإسرائيلي

تُمكن الإشارة إلى ثلاثة سيناريوهات محتملة للحرب. في السيناريوهين الثاني والثالث سيكون مصير الحرب متعلقاً بالقرار الأمريكي، أما في السيناريو الثالث فيتوقف على القرار الإسرائيلي.

 

السيناريو الأول: انتهاء الحرب سريعاً في خلال 2-3 أسابيع

ينطلق هذا السيناريو من أن الحرب ستكون شبيهة بحرب يونيو 2025 من حيث المدة الزمنية لها، وذلك لأنها مدة ستكون كافية لتحقيق أهداف الحرب، وهي تدمير القدرات الصاروخية والنووية الإيرانية، وإضعاف النظام من الداخل. وينطلق هذا السيناريو من أن اغتيال القيادة السياسية والعسكرية العليا، وعلى رأسهم المرشد الإيراني، حقق الهدف المركزي من الحرب، وأن ذلك كافٍ لإعلان وقف إطلاق النار، ومراقبة تطور التداعيات الداخلية للحرب في المرحلة المقبلة.

 

يعتمد هذا السيناريو على توجه قد يتبلور عند ترمب بعدم إطالة أمد الحرب جراء التداعيات على الاقتصاد العالمي وسوق الطاقة، ومنع حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط بعد استهداف إيران للدول الخليجية، والضغط الداخلي عليه لعملية سريعة في إيران. كما ينسجم هذا السيناريو مع التصريحات الأمريكية والإسرائيلية التي تُفيد أن هدف الحرب ليس إسقاط النظام مباشرة، وإنما خلق الظروف الداخلية لتبديل النظام من داخله أو عبر ثورة داخل المجتمع الإيراني.

 

يواجه هذا السيناريو تحديّاً أساسياً يتمثل بأن وقف العملية سريعاً سوف يمنح النظام الإيراني القدرة على ترميم قدراته الصاروخية كما فعل بعد يونيو 2025، ولا يضمن إضعافه من الداخل بشكل عميق، وبخاصة مع صعوبة تكرار عملية عسكرية جديدة بمشاركة الولايات المتحدة في المستقبل، لذلك تعتبر إسرائيل العملية القصيرة ضياعاً لفرصة تحقيق هدف إسقاط النظام.

 

السيناريو الثاني: إطالة أمد الحرب إلى أكثر من 4-5 أسابيع

ينطلق هذا السيناريو من حاجة العملية العسكرية إلى مدة طويلة لتحقيق أهدافها، ويتعلق هذا السيناريو بالديناميات التي ستحدث في خضم الحرب، مثل استمرار النظام الإيراني إطلاق الصواريخ، وصموده أمام الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية في الأسبوعين الأوليين من الحرب، مما يحتم إطالة مدتها إلى أسابيع أخرى. وبالنسبة لإسرائيل فإن هذا السيناريو معقول، وبخاصة مع استمرار عملية تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية والتعويل على تراجع قدرة إيران على تهديد الداخل الإسرائيلي، كما أنها فرصة لاستمرار ضرب حزب الله في لبنان، لاسيّما أن الحرب في إيران واستهداف حزب الله يحظيان بتأييد كبير، دولياً وإقليمياً، بعد الهجمات الإيرانية على الدول الخليجية.

 

يمنح هذا السيناريو إسرائيل الوقت لتدمير شامل وواسع لمقدرات النظام الإيراني واغتيال المزيد من القيادات الأمنية والسياسية، وهي عملية تحتاج إلى وقت من أجل جمع المعلومات الاستخباراتية في خلال الحرب. كما يعتمد هذا السيناريو على أن إطالة أمد الحرب قد يدفع قوى إيرانية أو الشعب الإيراني إلى الخروج ضد النظام، فقد صرّح نتنياهو أن إسرائيل لن تترك الشعب الإيراني وحده في حالة خروجه ضد النظام. كما يدفع بهذا السيناريو الادعاء أنَّه كلما طالت مدة الحرب ازدادت صعوبة النظام بترميم ذاته بسرعة، وساعدت على التمرد ضده.

 

يواجه هذا السيناريو تحدّيات عديدة، ومنها استمرار الضرر على سوق الطاق العالمية، والكلفة العالية إقليمياً ودولياً نتيجة استمرارها، وعدم قدرة الداخل الإسرائيلي في البقاء في حالة الطوارئ لمدة شهر وأكثر، لاسيّما مع استمرار إطلاق الصواريخ من إيران، وازدياد الضغط الأمريكي الداخلي على ترمب لوقف الحرب، فضلاً عن الكلفة الاقتصادية العالية على إسرائيل والولايات المتحدة.

 

السيناريو الثالث: استمرار إسرائيل في العملية العسكرية وحدها

ينطلق هذا السيناريو من القرار الإسرائيلي بالاستمرار بالعملية العسكرية لوحدها في حالة قررت الولايات المتحدة إنهاء عملياتها العسكرية بعد تحقيق الأهداف التي وضعها الرئيس ترمب. ويعتمد هذا السيناريو على قدرة التحالف الإسرائيلي-الأمريكي في تدمير قدرات إيران على إطلاق الصواريخ على إسرائيل، مما يعطي إسرائيل إمكانية الاستمرار بالعملية لمدة زمنية إضافية، لتحقيق أهدافها المتمثلة في إضعاف النظام واستمرار استهداف البنية التحتية للنظام الإيراني، المدنية والأمنية.

 

ويعتمد هذا السيناريو على إمكانية انسحاب الولايات المتحدة دون اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، مما يُعطي إسرائيل مسوغاً للاستمرار بعملياتها دون الصدام مع الولايات المتحدة. وفي إطار هذا السيناريو قد تُكمِل إسرائيل عملياتها لمدة قصيرة، حتى لو تعرَّضت لبعض الهجمات الإيرانية، ولكنها ستعتبرها فرصة لا تعوض. ويتعلق هذا السيناريو بقدرة إسرائيل على تقليل الخسائر والتكاليف الداخلية مع استمرار الحرب، سواء التي بدأت مع الولايات المتحدة أو تلك التي ستستمر بها لوحدها.

 

يواجه هذ السيناريو نفس تحدّيات السيناريو الثاني بالنسبة لإسرائيل، فضلاً عن فقدان الشرعية الدولية لاستمرار الحرب، وربما الضغط الأمريكي على إسرائيل لوقف عملياتها.

 

استنتاجات

تَعتبر إسرائيل الحرب القائمة ضد إيران الحلقةَ الحاسمة في استراتيجية إسقاط النظام الإيراني طويلة الأمد، وتعوّل على نجاح العملية في إضعاف مقومات النظام الداخلية وقدراته العسكرية الخارجية التي تمنحه نفوذاً إقليمياً. وتُعد هذه الحرب هي المنتظرة لإسرائيل، من حيث المشاركة الأمريكية الفاعلة فيها، وهو ما يضمن تحقيق أهدافها، وقد عملت إسرائيل شهوراً على اقناع ترمب بأهميتها لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة بدل توقيع اتفاق مع النظام الإيراني. ولا تخلو هذه العملية من مصالح شخصية لنتنياهو تتعلق بمكانته في المشهد الإسرائيلي الداخلي، لاسيّما مع اقتراب الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية المقررة في أكتوبر المقبل، ويعتقد نتنياهو أن النجاح في هذه الحرب سيُقرّبه من الفوز في الانتخابات المقبلة، وقد يقوم بتبكيرها لضمان النجاح فيها.

 

المصدر

حول الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

W P L O C K E R .C O M