- تتعرض سورية، مثل دول المنطقة، لتداعيات أمنية عميقة بسبب الحرب الدائرة حالياً ضد إيران، وبخاصة أنها تتوسط بين لبنان والعراق، حيث ينخرط حزب الله والفصائل الولائية في الحرب بشكل متزايد. ويهدف حشد دمشق قواتها على الحدود مع العراق ولبنان لمنع تداعيات الحرب على أمنها الداخلي، وحتى الآن لا توجد مؤشرات على وجود خطط سورية لتفكيك بنى حزب الله في البقاع.
- أدت الحرب الإيرانية إلى مفاقمة الأزمة الهيكيلة التي يعاني منها الاقتصاد السوري، وقد تؤدي الحرب إلى تباطؤ في تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى سورية، مع زيادة الضغوط على الموارد جراء العودة المفاجئة لعشرات آلاف السوريين من لبنان في ظل استجابة حكومية ضعيفة.
- من الناحية الجيوسياسية، تقع دمشق بين نارين: فإذا صمد النظام الإيراني في الحرب فإن ذلك سيعزز حلفاءه في العراق ولبنان ويحفزهم لتعديل موازين القوى داخل هاتين الدولتين، بما قد ينعكس أمنياً على سورية. وفي المقابل، فإن نصراً أمريكياً-إسرائيلياً قد يدفع إسرائيل إلى الاحتفاظ بالمنطقة العازلة وجبل الشيخ، ويعقد الجهود الرامية لحل مسألة السويداء.
- قد تجلب الحرب الحالية دعماً أمريكياً لحكومة الشرع لاحتواء إيران وحلفائها، إلى جانب فرصة إضعاف حزب الله بما يمكّنها من توطيد سيطرتها على الساحل والتغلغل في لبنان. وعلى الصعيد الاقتصادي، أظهرت الحرب احتياج دول الخليج إلى تنويع طرق تجارتها العالمية بعيداً من مضيق هرمز، وقد تتحرك بنشاط أكبر من أجل تسريع مشاريعها للربط مع البحر الأبيض المتوسط عبر الموانئ السورية.
لم تستهدف إيران، منذ شن الحرب الأمريكية-الإسرائيلية عليها في 28 فبراير 20206، الأراضي السورية بشكل مباشر حتى الآن، على الرغم من أن أجواء البلاد باتت مسرح لمعارك يومية بين الصواريخ الإيرانية والدفاعات الجوية الإسرائيلية. إلى جانب ذلك، ونظراً لتوسطها بين العراق ولبنان، حيث تشارك الفصائل الولائية وحزب الله في الحرب، فإن سورية عُرضة لتداعياتها الكبرى.
تستعرض الورقة الموقف السوري من الحرب، والخطوات الاحترازية التي اتخذتها دمشق، كما توضح تداعياتها الأمنية والصعوبات الاقتصادية المتفاقمة جرائها، فضلاً عن الفرص والمخاطر التي تفرض نفسها على حكومة أحمد الشرع في دمشق.
الموقف السوري من الحرب
اصطفّت سورية إلى جانب دول الخليج والأردن في إدانة الهجمات الإيرانية على هذه الدول، وسارع المسؤولون السوريون إلى إعلان موقفهم، إذ أجرى الرئيس أحمد الشرع اتصالات بأمير قطر، ورئيس دولة الإمارات للتعبير عن تضامن سورية، كما أيَّدت الخارجية السورية قرار الإدانة العربي الصادر عن الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب في 8 مارس. أوضحَ الرئيس الشرع الموقف السوري حين حذّر، في خلال اجتماع نظَّمه الاتحاد الأوروبي يوم 9 مارس، من أن التصعيد يشكل “تهديداً وجودياً” للمنطقة. وأشار إلى أن سورية تجد نفسها عند تقاطع ثلاث جبهات مشتعلة، مُعبّراً عن غضبه من محاولات إيران المتواصلة لزعزعة استقرار العواصم العربية والتدخل في الأمن القومي العربي.
وعلى الأرض، حشدت دمشق قوات الجيش على الحدود مع لبنان والعراق بهدف -وفق تصريحات الرئيس الشرع- منع انتقال تداعيات الصراع إلى سورية، ومكافحة التنظيمات العابرة للحدود، ومنع استخدام الأراضي السورية من قبلها، في إشارة إلى حزب الله والمليشيات العراقية الولائية. كما حرص الشرع على التنسيق مع بغداد وبيروت، مُعلِناً دعمه جهودهما في احتواء التصعيد، إلى جانب مساعي دمشق لوقف تهريب السلاح. وعززت الحكومة السورية الحضور السوري في محافظة القنيطرة وجنوبي ريف دمشق، حيث يمكن للجيش الإسرائيلي أن يهبط من جبل الشيخ للالتفاف على مواقع حزب الله الحصينة بين نهري الليطاني والأوّلي عبر الأراضي السورية.
سورية وتداعيات الحرب الإيرانية
حتى الآن، بقيت سورية بمنأى عن التحول إلى ساحة مواجهة مباشرة، لكنْ ذلك لا يعني أنها بعيدة عن الخطر، بل تظهر هشاشتها أكثر مما تظهر قدرتها على الردع. فالبلاد تفتقر إلى منظومات دفاع جوي فاعلة، وتبدو مكشوفة تماماً أمام أي تصعيد واسع. وقد استُخدمت أجواؤها ممراً للهجمات المتبادلة بين إيران وإسرائيل، من دون أن تكون دمشق قادرة على التأثير في مسارها. ومع ذلك، امتنعت إيران، وكذلك الفصائل العراقية الموالية لها، عن فتح جبهة سورية على مصراعيها حتى الآن (رُصد في 23 مارس 2026 إطلاق 7 صواريخ من منطقة الموصل في العراق باتجاه قاعدة عسكرية في محافظة الحسكة شمال شرق سورية، كانت تضم سابقاً قوات تابعة للتحالف الدولي). ويبدو أن طهران تفضل الاحتفاظ بصواريخها ومسيراتها للأهداف الإسرائيلية ولأهداف أخرى في الإقليم، بدلاً من استنزافها في ضرب أهداف سورية رخوة، فيما لم تتحول القواعد الأمريكية في سورية إلى هدف فعلي، سواء بسبب تقليص الوجود الأمريكي أو لأن الأولوية الإيرانية بقيت في مكان آخر.
لكن التداعيات الأبرز للحرب ظهرت على الجبهة اللبنانية، ولا سيما في منطقة البقاع والحدود اللبنانية-السورية. فقد أدى الإنزال الإسرائيلي ليلة السابع من مارس، الذي جرى عبر الأجواء السورية، إلى رفع مستوى التوتر، وأثار انزعاجاً في لبنان، كما استفز حزب الله. ومع الحشد العسكري السوري قرب الحدود، تصاعدت التكهنات بإمكانية تدخل دمشق، أو على الأقل استعدادها للانخراط في مواجهة مع الحزب. غير أن الرئيس أحمد الشرع سارع إلى احتواء الموقف عبر اتصالات مكثفة مع رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام والرئيس جوزاف عون، مؤكداً أن الانتشار السوري دفاعي لا هجومي. كما عزز التنسيق السياسي والأمني والعسكري بين الجانبين، بما في ذلك خلال الاتصال الذي جرى في 11 مارس بمشاركة الرئيس الفرنسي. لكن هذا لا يعني أن الملف أُغلق، إذ إن استمرار الحرب في لبنان يُبقي هذه الجبهة مفتوحة على مزيد من التوتر.
على الصعيد الاقتصادي، يواجه الاقتصاد السوري، المُنهك أصلاً، تداعيات جديدة. فقد أدى إغلاق مضيق هرمز وتراجع صادرات النفط الخليجية إلى ارتفاع أسعار الطاقة، ما زاد كلفة استيراد المشتقات وعمّق أزمات البنزين والغاز داخل سورية. كما انعكس ذلك سريعاً على الأسعار والتضخم، في بلد يعيش أكثر من 90% من سكانه تحت خط الفقر. وشهدت الأسواق السورية خلال الأسابيع السابقة على الحرب، زيادة ملحوظة في أسعار السلع وصلت بالنسبة لبعضها إلى نحو 50%، مما رفع معدلات التضخم إلى مستويات جديدة. وقد تفاقمت هذه المشكلة جراء تداعيات الحرب. وزادت الضغوط على البلاد، وعلى الاقتصاد، جراء عودة عشرات آلاف السوريين من لبنان ودخول آلاف اللبنانيين، فيما بدا ردُّ الحكومة بطيئاً ومرتبكاً.
وعلى المدى الطويل، قد تدفع الحربُ دولَ الخليج إلى إعادة توجيه مواردها نحو أمنها الداخلي وإصلاح ما دمرته الاعتداءات الإيرانية وتعويض شركاتها المتضررة، بما يقلّص اهتمامها بالسوق السورية ويؤخر الاستثمارات المحتملة فيها. وإذا طال أمد التصعيد، فإن الاقتصاد السوري سيواجه بيئة إقليمية أكثر كلفة واضطراباً، في وقت تفتقر فيه الدولة إلى الخبرة والقدرة، وخريطة طريق واضحة لإدارة الأزمات الاقتصادية والأمنية المتداخلة التي تواجهها.
فرص حرب إيران ومخاطرها
على الصعيد الجيوسياسي، سيكون للحرب مخاطرها على سورية؛ فصمود إيران في المواجهة من شأنه أن يبث الأمل في صفوف حلفائها في العراق ولبنان. يُمنّي أولئك الحلفاء أنفسهم باستثمار الصمود الإيراني من أجل تعديل موازين القوى الداخلية في كلٍّ من العراق ولبنان، بينما لا يُخفي حزب الله نواياه في إطاحة حكومة نواف سلام، القريبة من دمشق. ولربما تطلعت إيران وحزب الله إلى تغيير الوضع القائم في سورية نفسها، وزيادة دعمهما للميليشيات المسلحة مثل “أُولي البأس” و”سرايا الجواد”، وعناصر وضباط جيش الأسد الفارين إلى لبنان، لتمكينها من شن هجمات أكثر ضد الجيش السوري، فضلاً عن استغلال مشاعر الإقصاء والتهميش لدى الطائفة العلوية في الساحل من أجل إثارتها ضد الشرع، وزعزعة استقرار حكمه. ومن ناحية ثانية، أدت الحرب إلى زيادة التعاون الدبلوماسي والعسكري بين طهران وموسكو، وقد يُنذِر هذا الأمر بعودة التنسيق الإيراني الروسي حول سورية، والذي تراجعت مستوياته بعد سقوط نظام الأسد، بما يحمله من تأثير سلبي على الحوار القائم بين السلطات السورية وروسيا.
وفي المقابل، إذا ما تمكَّنت واشنطن وتل أبيب من تحقيق نصر شبه حاسم على النظام الإيراني، فقد تجد دمشق نفسها وجهاً لوجه أمام إسرائيل المنتشية، والتي ستتمسك حينها بما احتلته من أراضي سورية بعد الثامن من ديسمبر 2024 (المنطقة العازلة الملاصقة للقسم المحتل من الجولان السوري وجبل الشيخ)، وسيكون لذلك تداعيات أوسع على الجنوب السوري عامة، وعلى الوضع في السويداء.
وسط هذين الاحتمالين تنفتح جملة من الفرص أمام دمشق، فمن أولى تداعيات هذه الحرب بغض النظر عن نتيجتها النهائية، أنها عززت موقع الرئيس الشرع الداخلي وعلى الساحتين الإقليمية والدولية، إذ ما عادت شرعيته الإقليمية على المحك، بل إن دمشق أضحت إحدى الوجهات الدبلوماسية للتعامل مع الوضع المعقد إقليمياً. كما أن استمرار الحرب من دون حسم واضح، قد يصب في صالح الشرع، إذ حينها ستزداد الحاجة إليه من الأطراف كافة المنخرطة فيها، نظراً لإطلالة سورية على الغالبية العظمى من مسارح العلميات الأساسية في الحرب (العراق – إقليم كردستان – لبنان – إسرائيل). فقد تتلقى سورية دعماً أمريكياً في إطار استراتيجية شاملة ليس فقط لاحتواء إيران، بل حلفائها الإقليميين أيضاً، ووضعهم جميعاً تحت الرقابة العسكرية المتشددة.
أما على صعيد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، والتي يبدو أنها تكتسب وضعاً خاصاً بها بعيداً من المسرح الإيراني، فإن أي سيناريو لهجوم إسرائيلي سيشكل تهديداً للأوضاع الهشة في سورية. فإذا ما اكتفى الجيش الإسرائيلي بتقدُّم بري محدود إلى نهر الليطاني أو نهر الأوّلي، عندها سينتقل الثقل العسكري والديمغرافي لحزب الله من جنوب لبنان على حدود إسرائيل، إلى البقاع على الحدود السورية بما يُضاعف مخاطره على العاصمة دمشق. وإذا اختار الجيش الإسرائيلي أن يصل إلى منطقة البقاع من محور البقاع الغربي، مما يُضاعف الخطر الإسرائيلي على العاصمة دمشق، أو باختراق الأراضي السورية عديمة الدفاعات، فإن ذلك قد يورط السوريين في حرب لا يريدونها ولا يقدرون عليها.
وفي كلا الحالتين، ستتعزز قدرة إسرائيل على فرض شروطها على حكومة الشرع، وبالأخص فيما يتعلق بمستقبل السويداء والمناطق المحتلة بعد 8 ديسمبر 2024.
من جهة أخرى، تأتي الحرب بفرصٍ للشرع، من بينها إضعاف حزب الله على يد إسرائيل، والذي قد يربط قادة شبكات فلول نظام بشار الأسد والمجموعات المنتمية سابقاً إلى الحزب والمنتشرة في المناطق اللبنانية الحدودية مع سورية وفي العمق السوري، ويمكن للشرع إذا ما استغل هذا الإرباك أن يوطّد سلطته على الساحل ووسط البلاد. كما أن ضعف حزب الله، سيسمح بتدفق أكثر سلاسة للنفوذ السوري إلى الساحة اللبنانية. ومع انزلاق لبنان إلى أتون حرب تبدو طاحنة، انفتحت قنوات جديدة للتواصل الدبلوماسي مع دمشق، تستهدف تجنيب الشرع ويلات قد تضع وجوده على المحك.
وفي ظل تعاظُم انخراط الفصائل الشيعية العراقية في الهجوم على المصالح الأمريكية في إقليم كردستان العراق وبعض دول الخليج، فقد تنتقل إلى استهداف الأراضي السورية، سواء من أجل ردع الشرع عن الانخراط في المواجهة، خصوصاً ضد حزب الله، أو لتوسيع دائرة استهداف القوات الأمريكية في المنطقة. مع ذلك، فإن القصف الأمريكي الإسرائيلي المزدوج يُسهِم في تقليص قدرات تلك الفصائل، ويُضعفها على المدى القصير، بما يسمح للأتراك والسوريين وغيرهم من التغلغل أكثر في أوساط سُنَّة العراق. ومن جهة أخرى، فإن تصاعد وتائر القصف الذي تشنه الفصائل الشيعية على مقدرات كردستان العراق من شأنه أن يحرف بوصلة عداء الأكراد من الشرع، إليها، وأن يسهم في تسهيل إقامة حوار بين الفصائل الكردية المختلفة في الإقليم وبين الحكومة السورية.
وعلى جبهة الخليج العربي، أرادت إيران من استهدافها لدول مجلس التعاون الخليجي الست، أن تحدث أثراً زلزلياً على الاقتصاد العالمي عبر هز أسواق الطاقة الدولية، وزعزعة استقرار الملاحة الجوية عبر الشرق الأوسط، وخلخلة سلاسل التوريد العالمية. وتتمثل المخاطر الفورية على ذلك في تضرر الاقتصاد السوري من ارتفاع أسعار النفط، وتقلُّص قدرة دول الخليج وشركاتها على تنفيذ استثماراتها المخططة في إعادة إعمار سورية، وقد تنعكس على تحويلات مئات ألوف السوريين العاملين في تلك الدول إلى أسرهم داخل سورية.
وأخيراً، قد يكون للاعتداءات الإيرانية فوائد على الاقتصاد السوري، إذ أبرزت أهمية تنويع دول الخليج خيارات تجارتها الخارجية بعيداً من مضيقي هرمز أو باب المندب، ما من شأنه أن يزيد الاندفاع الخليجي وراء مد ممرات نحو البحر الأبيض المتوسط عبر الموانئ السورية واللبنانية.
وعلى الرغم من قساوة الحرب وما تخلفه اعتداءات إيران وأذرعها من تحديات لأمن واستقرار دول المنطقة، ومخاطرها على الأمن السوري، إلا أن فرصها قد تكون أكبر بالنسبة للقيادة السورية. فعلى الأرجح أن تخرج إيران والقوى التابعة لها من هذه الحرب أضعف على مستوى القدرات العسكرية حتى إن تمكَّنت من الصمود وإحباط غالبية أهداف الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المزدوج. وسيكون أولئك بأمس الحاجة إلى إعادة بناء تلك القدرات، الأمر الذي قد يصرفهم عن التدخل الفعال في شؤون سورية والمنطقة. ومن جهة أخرى، لا يزال المحور الإيراني في موقف دفاعي على المستوى الإقليمي، منذ سقوط نظام الأسد، ولن يكون في مقدوره التحول إلى وضعية الهجوم بسهولة، من دون الثقل الجيوسياسي لسورية، الذي مكّنه سابقاً من حصد ثمار حرب يوليو/تموز 2006، ليس في لبنان فقط وإنما في العراق واليمن أيضاً. ومن شأن تراجع قدرات المحور الإيراني العسكرية في العراق ولبنان، أن يؤدي إلى بزوغ قوة الشرع بين المجموعات المتناحرة في الهلال الخصيب، كما من المتوقع أن يتزايد الدعم الأمريكي والأوروبي والخليجي لدمشق من أجل موازنة الأخطار القادمة من جانبيها، وهو مسار ستُراقبه تل أبيب بعينٍ غير راضية، ولربما لجأت إلى تعطيله.
الخلاصة
كان من ثمار الحرب القائمة أن غدا نظام الرئيس الشرع محاوراً إقليمياً دولياً حول أمن المنطقة، على رغم أنَّه لم يُحكِم قبضته على كامل الأراضي السورية، فضلاً عما تفتحه من آفاق أمام دمشق لملء الفراغ الذي سيُحدثه تقلص قدرات إيران وأذرعها العسكرية (حزب الله والفصائل العراقية الولائية) في كل من لبنان والعراق، ما يظهر أن كفة الفرص ترجَحُ على كفة التهديدات التي يتعرض لها النظام السوري جراء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وعلى الرغم من ذلك، يؤرق مصير حزب الله القيادة السورية، وهي التي تتخوف من اجتياح إسرائيل لأجزاء واسعة من لبنان، واحتمال احتلالها المزيد من الأراضي اللبنانية، ما قد يمكّن الجيش الإسرائيلي من مدّ طوقه حول العاصمة دمشق نحو الغرب والشمال، والإشراف على محافظات جنوب سورية كاملة.