تتسارع تداعيات الحرب في #إيران على أسواق الطاقة العالمية، بعدما لجأت عدة دول مثل #قطر و #الكويت و #البحرين إلى تفعيل بند “#القوة_القاهرة” في بعض عقود النفط والغاز، في ظل تعطل الإنتاج واضطراب حركة الشحن في مضيق #هرمز وارتفاع المخاطر الأمنية في منطقة #الخليج. ما هي “القوة القاهرة”؟
القوة القاهرة هي بند قانوني يُدرج عادة في العقود التجارية، يسمح لأحد أطراف العقد بتعليق أو تأجيل تنفيذ التزاماته إذا وقع حدث استثنائي خارج عن إرادته يجعل تنفيذ العقد مستحيلاً أو شديد الصعوبة.
تشمل هذه الأحداث عادة الحروب، والكوارث الطبيعية، والهجمات العسكرية، والأوبئة، أو تعطل سلاسل الإمداد. وفي مثل هذه الحالات، لا يتحمل الطرف المتضرر مسؤولية قانونية عن عدم تنفيذ العقد في موعده.
ويُعد هذا البند استثناءً من القاعدة الأساسية في القانون التجاري التي تفرض الالتزام بتنفيذ العقود، إذ يهدف أساساً إلى توزيع المخاطر بين الأطراف عندما تقع أحداث غير متوقعة تعطل الاتفاقات التجارية.
لماذا تُعلن شركات النفط “القوة القاهرة”؟
في الأزمة الحالية، أدى التصعيد العسكري في الخليج إلى تهديد المنشآت النفطية وتعطيل الملاحة في ممرات استراتيجية مثل مضيق هرمز، وهو أحد أهم طرق نقل النفط في العالم.
كما ارتفعت مخاطر الشحن والتأمين البحري، وقلّ عدد السفن القادرة على نقل الشحنات، ما تسبب في اضطراب سلاسل الإمداد العالمية.
وفي بعض الحالات، أجبرت الهجمات على منشآت الطاقة دولاً أو شركات على إيقاف الإنتاج مؤقتاً لحماية العاملين والبنية التحتية، كما حدث في منشآت الغاز القطرية بعد تعرضها لهجوم بطائرة مسيّرة.
وفي مثل هذه الظروف، يصبح إعلان القوة القاهرة وسيلة قانونية تسمح للشركات بتعليق التزاماتها مؤقتاً إلى أن تستقر الأوضاع الأمنية والتشغيلية.
كيف يؤثر ذلك على أسعار النفط؟
عندما تُعلن شركات أو دول منتجة للنفط والغاز حالة القوة القاهرة، فإن ذلك يعني عملياً تعطل جزء من الإمدادات العالمية أو تأخر وصولها إلى الأسواق.
وبما أن منطقة الخليج تمثل أحد أهم مراكز إنتاج الطاقة في العالم، إذ تشكل نحو 32.7 في المئة من الاحتياطي النفطي العالمي، وتنتج مجتمعة نحو 19 في المئة من الطلب العالمي، فإن أي اضطراب في الإنتاج أو النقل يمكن أن يؤدي إلى تقلبات حادة في أسعار النفط والغاز.
كما يرسل إعلان القوة القاهرة إشارة للأسواق بأن الأزمة لم تعد مجرد توتر سياسي أو عسكري، بل أصبحت أزمة طاقة محتملة قد تؤثر على التجارة العالمية وسلاسل التوريد.
ارتفاعات متواصلة في #أسعار_النفط، بلغت حد 120 دولارا للبرميل، واذا استمرت الاضطرابات، قد يشهد العالم كسرا للرقم القياسي المسجل عند 147 دولارا للبرميل.