ويتأثر ما يصل إلى 1.6 مليار عامل من أصل ملياري عامل في الاقتصاد غير المنظم بإجراءات الإغلاق والاحتواء. ويعمل معظمهم في القطاعات الأكثر تضرراً أو في وحدات صغيرة أكثر عرضة للصدمات. ويشمل ذلك العاملين في خدمات الإقامة والأغذية، والتصنيع، وتجارة الجملة والتجزئة، وأكثر من 500 مليون مزارع تغذي منتجاتهم أسواق المدن. ويقول التقرير إن النساء هن الأكثر تضرراً في القطاعات شديدة الخطورة.
كما أنه في ظل حاجة هؤلاء العمال إلى العمل لإطعام أسرهم، لا يمكن تنفيذ تدابير الاحتواء الخاصة بفيروس كورونا في كثير من البلدان بنجاح، ما يقوض الجهود التي تبذلها الحكومات لحماية السكان ومكافحة الوباء. ويقول التقرير إن هذا قد يغدو مصدراً للتوتر الاجتماعي في البلدان ذات الاقتصادات الكبيرة غير المنظمة.
ويقول التقرير إنه مع عدم وجود وسائل دعم أخرى، تنتظر معظم العمال غير المنظمين معضلة يكاد يستحيل حلها، وهي الموت جوعاً أو بسبب الفيروس. ومما يزيد الطين بلة انقطاع الإمدادات الغذائية، ما أثر خصيصاً على العمال في الاقتصاد غير المنظم.
“تُفاقم أزمة فيروس كورونا أوجه الضعف وعدم المساواة القائمة بالفعل.”
فيليب ماركادنت رئيس قسم أسواق العمل الشاملة وعلاقات العمل وظروف العمل في منظمة العمل الدولية
وبالنسبة للعمال المنزليين الذين يبلغ عددهم 67 مليون عاملاً، 75 في المائة منهم غير منظمين، باتوا معرضين لخطر البطالة كخطر الفيروس نفسه. فكثير منهم غير قادر على التوجه إلى العمل، سواء بطلب من أصحاب عملهم أو امتثالاً لإجراءات الإغلاق. ويواجه من يواصل الذهاب إلى العمل خطر العدوى، فهم يقدمون الرعاية للأسر في المنازل الخاصة. وبالنسبة للعمال المنزليين المهاجرين البالغ عددهم 11 مليون عامل، فإن الوضع أسوأ من ذلك.
ويقول فيليب ماركادنت رئيس قسم أسواق العمل الشاملة وعلاقات العمل وظروف العمل في منظمة العمل الدولية: “تُفاقم أزمة فيروس كورونا أوجه الضعف وعدم المساواة القائمة بالفعل. ويجب أن تضمن سياسات المواجهة وصول الدعم إلى العمال والمؤسسات التي هي في أمس الحاجة إليه”.
وتقول منظمة العمل الدولية إنه على البلدان اتباع استراتيجية متعددة المسارات تجمع بين عدة برامج عمل لمعالجة آثار الوباء الصحية والاقتصادية معاً.
ويبرز التقرير، من بين توصياته، الحاجة إلى سياسات تقلل تعرض العمال غير النظاميين للفيروس، وتكفل حصول المصابين على الرعاية الصحية، وتُوفر دعماً في مجال الدخل والغذاء للأفراد وأسرهم، وتقي النسيج الاقتصادي للبلدان من الضرر.