بحوث سياسية وأمنية

قانون الاحزاب والانتخابات المقبلة

An Iraqi voter has her biometric voting card checked with her fingerprint upon arriving at a poll station in the predominantly Christian Iraqi town of Qaraqosh (also known as Hamdaniya), some 30 kilometres from Mosul, on May 12, 2018. Iraq began voting in its first parliamentary election since declaring victory over the Islamic State group, with the country hoping to shore up a fragile peace and rebuild. Polling stations opened around the conflict-scarred nation under tight security as jihadists still pose a major security threat despite a sharp fall in violence. / AFP PHOTO / Zaid AL-OBEIDI
مازن صاحب

يسعى أكثر من طرف سياسي عراقي إلى تعديل الدستور من خلال لجان متعددة الأطراف، مرة في رئاسة الجمهورية وأخرى في هيئة المستشارين لمجلس الوزراء وثالثة داخل مجلس النواب، فيما لم ينتبه أي من هذه الأطراف إلى اهمية إعادة النظر بنفاذ قانون الاحزاب التي سترشح ممثليها للانتخابات البرلمانية المقبلة.

السؤال المطروح للنقاش التفاعلي وبكل موضوعية، هل توجد فقرات حاكمة لاعمال هذه الاحزاب في:

أولا: استخدام المال السياسي في تمويل الانتخابات من دون تحديد مصدره.

ثانيا: امتلاك جناحا مسلحا بشتى العناوين سواء ضمن ما يوصف بالحكومة العميقة أو مخفيا بمسميات مختلفة مثل القول ان قوات البيشمركة لا تستلم اوامرها الا من الحزبين المعروفين في اقليم كردستان وعلى هذا المعيار ثمة قوات أيضا تاتمر باوامر مرجعيات حزبية معروفة.

ثالثا: تحديد نوع العلاقة بين هذه الاحزاب التي تروم الحصول على أصوات الناخبين العراقيين مع جهات اقليمية ودولية، ضمن معايير لا تحافظ على الهوية الوطنية العراقية.

التنمية السياسية المستدامة

كل ما ذكر إعلان يدخل ضمن معايير التنمية السياسية المستدامة للموارد الحزبية العراقية، واحكام نفاذ قانون الاحزاب بما يجعل أي حزب عراقيا فحسب من دون اجندات اقليمية ودولية تتصارع بالوكالة في العراق، وان يكون الحزب عراقيا في تمويله بشفافية مضمونة من سلطات رقابية تطبق معايير الحكم الرشيد، فضلا عن خروج الاجنحة المسلحة من التأثير على صناديق الاقتراع، كل ذلك يؤكد مصداقية ومشروعية نتائج الانتخابات البرلمانية المقبلة، وهو التحدي الأكبر وليس انطلاق قطار الانتخابات بعد تحديد موعدها كما قال الكاظمي خلال استقباله لاعضاء مفوضية الانتخابات مؤخراً.

هذا التحدي الحقيقي هو ما طالبت به ساحات التحرير العراقية وليس تعديلا فوريا للدستور، لان أي تعديلات دستورية تتطلب وجود تمثيل حقيقي للناخب العراقي، وهي مثلبة قانونية متكررة في قانون الانتخابات وتعديلاته، حين لم يحدد الحد الادنى المطلوب من عدد المقترعين مقابل العدد الحقيقي الناخبين الذين لهم حق الاقتراع وهذا ما جعل انتخابات 2018 تمثل في افضل الأحوال مشاركة 20% فقط من الارادة الشعبية لتفويض مجلس النواب وهو السبب المباشر والصريح لتظاهرات ساحات التحرير العراقية.

اليوم والاحاديث تستبشر بانتخابات محكمة بخبرة دولية واشراف الامم المتحدة كيف يمكن انجاز ذلك والمال السياسي بلا رقابة مجتمعية أو متخصصة، والسلاح المنفلت بلا حساب والاجندات الاقليمية والدولية للاحزاب المهيمنة على السلطة بلا ضوابط، مطلوب التركيز على نفاذ قانون الاحزاب بولاية اممية تجعل مفوضية الانتخابات ترفض اشراك المال السياسي وسطوة السلاح المنفلت، حينها يمكن التبشير بانتخابات حرة ونزيهة، مطلب ساحات التحرير العراقية الأول ولله في خلقه شؤون.

 

رابط المصدر:

https://annabaa.org/arabic/authorsarticles/24256

للاقتباس من هذا المقال

(2020). قانون الاحزاب والانتخابات المقبلة. نُشر أصلاً في annabaa.org، وأعاد نشره مركز أضواء للبحوث والدراسات. https://adhwaa.net/archives/22485

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.