مقالات

الدعم النفسي لأسر المفقودين: التحديات النفسية وآليات التدخل لتعزيز الصمود والتكيف الاجتماعي

الملخص :

تُعد قضية المفقودين من أكثر القضايا الإنسانية تعقيدًا في المجتمعات التي شهدت نزاعات مسلحة أو اضطرابات سياسية، لما تتركه من آثار نفسية واجتماعية واقتصادية ممتدة على أسر المفقودين. وقد برزت هذه القضية في ليبيا بصورة واضحة منذ عام 2011 نتيجة النزاعات المسلحة والانقسامات السياسية، الأمر الذي أدى إلى ازدياد أعداد المفقودين وتعرض آلاف الأسر لحالة مستمرة من عدم اليقين بشأن مصير ذويهم.

تهدف هذه الدراسة إلى التعرف على أهمية الدعم النفسي والاجتماعي المقدم لأسر المفقودين في ليبيا، وتحليل أبرز الآثار النفسية والاجتماعية الناتجة عن فقدان أحد أفراد الأسرة، إضافة إلى استعراض أهم البرامج والخدمات المقدمة لهذه الفئة، والتحديات التي تواجه المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني في تقديم هذا الدعم

اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي من خلال مراجعة الأدبيات العلمية والتقارير الدولية والوطنية ذات العلاقة، وتحليل نتائج الدراسات السابقة التي تناولت الصحة النفسية والدعم الاجتماعي في سياقات النزاعات المسلحة.

وتشير نتائج الأدبيات إلى أن أسر المفقودين تعاني مستويات مرتفعة من القلق والاكتئاب واضطرابات ما بعد الصدمة والحزن المعقد، إلى جانب الضغوط الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن غياب المعيل أو استمرار حالة الغموض بشأن مصير المفقود.

كما تؤكد الدراسات أن برامج الدعم النفسي والاجتماعي تسهم في تعزيز القدرة على التكيف، وتحسين الصحة النفسية، وتقوية شبكات الدعم الأسري والمجتمعي، إلا أن هذه البرامج في ليبيا ما تزال تواجه تحديات تتعلق بنقص الإمكانات والكوادر المتخصصة وضعف التنسيق بين الجهات المعنية

 

المصدر

للاقتباس من هذا المقال

(2026). الدعم النفسي لأسر المفقودين: التحديات النفسية وآليات التدخل لتعزيز الصمود والتكيف الاجتماعي. نُشر أصلاً في democraticac.de، وأعاد نشره مركز أضواء للبحوث والدراسات. https://adhwaa.net/archives/65832

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.