هل نشهد حربا بين ايران واسرائيل؟

ما ينتظره الشرق الاوسط والعالم هو مدى الرد الاسرائيلي، اذا ضربت اسرائيل ايران ضربة اخرى موجعة فان ايران قد تضطر للرد من جديد وقد يجر هذا لحرب او سلسلة ضربات متبادلة وقد يجر ذلك الولايات المتحدة ودول غربية اخرى للتدخل لصالح اسرائيل وهذا ايضا قد يعني…

مرت ساعات منذ بدء الهجوم الايراني بما يسمح بتكوين رأي يستند الى بعض المعلومات المؤكدة.

ما يبدو مؤكدا الان ان ما حصل كان الاتي:

استهدفت اسرائيل مقرا دبلوماسيا ايرانيا في دمشق قبل اسبوعين وقتلت عدة عسكريين ايرانيين بما فيهم اهم ضابط مسؤول عن الملفين السوري واللبناني وهو ارفع شخصية تقتل منذ اغتيال الحاج.

تعهدت ايران بالثار واوصلت للولايات المتحدة رسالة – كما فعلت بعد اغتيال الحاج عبر الحكومة العراقية – واضحة بانها سترد وان الرد سيكون محددا ولن يشمل اي مصالح امريكية مباشرة ولهذا طلبت علنا عدم تدخل الولايات المتحدة.

وصلت لاجهزة المخابرات الامريكية والاسرائيلية وغيرها دلائل واضحة عن طبيعة الرد وتوقيته بحيث قطع الرئيس بايدن اجازته وعطلت اسرائيل دوام المدارس واغلق الاردن مجاله الجوي ليلة امس.

كان الرد بما بين 100 الى 200 مسيرة وصاروخ (حسب اسرائيل فان 185 مسيرة و 36 صاروخ كروز و 110 صاروخ ارض – ارض قد اطلقت بالاضافة الى 55 صاروخ من لبنان). ويبدو ان المسيرات استغرقت بضعة ساعات حتى وصلت – بعضها – لاسرائيل مما سمح لها وللولايات المتحدة والاردن وبريطانيا باعتراض بعضها فوق الاردن. وتبعتها الصواريخ. وبعض التقارير تشير الى ان الهجوم شن بثلاث موجات: موجة اولى من المسيرات انطلقت من ايران, موجة ثانية من المسيرات انطلقت من العراق وسوريا, وموجة ثالثة من الصواريخ من ايران.

من الواضح ان ايران لا تريد التصعيد (ضرب احد الصواريخ قاعدة عسكرية اسرائيلية واحدث خسائر مادية).

حتى الان حصلت اصابة واحدة لطفلة اسرائيلية بشظايا احدى المقذوفات، ما تريده الولايات المتحدة الان هو ان ينتهي هذا الهجوم دون اي خسائر تذكر لكي تضغط على نتانياهو من اجل ان لا يرد وان لا يتطور الامر الى حرب حقيقية. (كما كان الامر في الرد الايراني بعد اغتيال الحاج وحينها قرر ترامب عدم الرد).

هنا السؤال: هل يرد نتانياهو ويضرب ايران في العمق الايراني؟

في عام 1991 ضرب صدام اسرائيل بحوالي 40 صاروخ من اجل جر اسرائيل للرد حتى يتصدع التحالف الذي شكله الرئيس بوش مع دول عربية لطرد العراق من الكويت.

حينها نجح بوش باقناع شامير بعدم الرد.

هذه المرة لا يبدو ان هذا هو ما سيحدث. حكومة نتانياهو اعلنت اليوم انها سترد، سيضغط بايدن من اجل الغاء الرد الاسرائيلي او تحجيمه خصوصا ان هذا ما تريده كلا من ايران والولايات المتحدة. وقد طلب وزير الدفاع الامريكي اوستن من نظيره الاسرائيلي ابلاغه قبل اي رد اسرائيلي.

ما ينتظره الشرق الاوسط والعالم هو مدى الرد الاسرائيلي، اذا ضربت اسرائيل ايران ضربة اخرى موجعة فان ايران قد تضطر للرد من جديد وقد يجر هذا لحرب او سلسلة ضربات متبادلة وقد يجر ذلك الولايات المتحدة ودول غربية اخرى للتدخل لصالح اسرائيل وهذا ايضا قد يعني ان حلفاء ايران خصوصا في لبنان سيتدخلون جديا هذه المرة.

 

المصدر : https://annabaa.org/arabic/authorsarticles/38570

حول الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

W P L O C K E R .C O M