معركة نتنياهو الأخيرة: هل ستنجح مساعيه للفوز بالانتخابات المقبلة في انقاذ مسيرته السياسية؟

  • يواجه بنيامين نتنياهو، وحزب الليكود، تراجعاً واضحاً في حظوظهما الانتخابية بسبب نتائج الحرب الإيرانية، وتدهور صورة نتنياهو أمام الرئيس ترمب، وصعود منافسين جدد، وتراجع قدرة ائتلافه على بلوغ أغلبية 61 مقعداً في الكنيست.
  • أصبح غادي أيزنكوت التهديد السياسي الأبرز لنتنياهو؛ إذ تتقدم قائمته أو تتعادل مع الليكود في استطلاعات الرأي العام الإسرائيلي، ويستقطب أصواتاً أكثر من اليمين المعتدل واليهود الشرقيين. 
  • يحاول نتنياهو إحكام سيطرته على الليكود عبر تقليص دور الانتخابات الداخلية وتعيين مرشحين جدد، بهدف إعادة تقديم الحزب بوصفه حزباً يمينياً معتدلاً لا حزباً متطرفاً. 
  • تبدو فرص إنقاذ مسيرة نتنياهو السياسية محدودة؛ فخطواته قد تعمّق الانقسامات داخل الليكود، بينما تمنح زيادة التصويت العربي وتماسُك المعارضة فرصة أكبر لإزاحته عن الحكم. 

 

مع اقتراب موعد انتخابات الكنيست الإسرائيلي في 27 أكتوبر 2026، بدأ رئيس الحكومة الحالي بنيامين نتنياهو بتحركات لضمان فوزه في الانتخابات المقبلة، تشمل اتخاذ خطوات متطرفة على المستوى السياسي الداخلي، مثل إعلان الحكومة عدم انصياعها لقرارات المحكمة العليا، واستمرار التغييرات الدستورية، وتسريبه لإمكانية تأسيس حزب سياسي جديد، ومطالبته بتعيين عدد كبير في قائمة الليكود من دون انتخابات داخلية (برايمرز)، والتلويح بإلغاء الانتخابات الداخلية في الليكود في بداية أغسطس لصالح لجنة حزبية ترتب مقاعد القائمة للانتخابات. يوحي كل ذلك أن نتنياهو بدأ يدرك أن إمكانياته للفوز تتراجَع مع صعود نجم غادي أيزنكوت، وتجاوز حزبه عدد مقاعد حزب الليكود في الاستطلاعات الأخيرة، فضلاً عن الارتفاع الكبير المتوقع لمعدل التصويت في المجتمع العربي داخل إسرائيل.

 

تناقش هذه الورقة محاولات نتنياهو لتحسين حظوظ فوزه في الانتخابات من جهة، والحفاظ على حلفائه الطبيعيين من جهة أخرى، وفرص هذه المحاولات في إنقاذ مسيرته السياسية.

 

مؤشرات سلبيّة لنتنياهو

ظهرت في الأشهر الأخيرة، سيّما بعد توصل الولايات المتحدة إلى مذكرة تفاهم مع إيران، مؤشرات سلبية حول فرص نتنياهو بالفوز في الانتخابات. لا يعني ذلك أن المؤشرات كانت إيجابية بالنسبة له قبل الحرب الثانية على إيران (عملية زئير الأسد)، ولكنه كان يُعوّل كثيراً على نتائج الحرب ومُخرجاتها بزيادة فرصه للفوز في الانتخابات.

 

أسهمت نتائج الحرب، والهدنة، وتوقيع مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة في 17 يونيو، في تراجُع شعبية نتنياهو، وأظهرته ضعيفاً أمام الرئيس الأمريكي دونالد ترمب. بالنسبة لنتنياهو كان موقف ترمب منه أحد الأسس التي عوّل عليها في تحسين مكانته السياسية وفرص إعادة انتخابه، فقد كان نتنياهو يرغب في الانتصار في الحرب، ودعوة ترمب إلى احتفالات استقلال إسرائيل بعدها ليعلن هذا الأخير أنه يدعم نتنياهو في الانتخابات المقبلة.

 

استبدل ترمب مديحه لنتنياهو قبل الحرب، وحتى تدخله في الإجراءات القضائية ضده، ومهاجمته رئيس دولة إسرائيل، يتسحاق هرتسوغ، لعدم منحه العفو لنتنياهو، بخطاب جديد يهاجم فيه نتنياهو ويحطّ من مكانته. ومن جملة تصريحاته الخيرة ضد نتنياهو وصفه بأنه “مجنون”، “وغير مؤهل للقيادة”، وأن “نتنياهو يعلم مَن هو الزعيم”، وأنه “لولاه [أي ترمب] لجرى تدمير دولة إسرائيل”. وعملت المعارضة الإسرائيلية على نشر سردية مفادها أن نتنياهو تابع لترمب، وأن دولة إسرائيل تحت الوصاية الأمريكية، وأنه غير قادر على الحفاظ والدفاع عن المصالح الأمنية لإسرائيل بسبب خوفه من ترمب.

 

وظهر المؤشر الثاني في تحالف نفتالي بينيت ويائير لبيد ضمن قائمة “بياحد” (معاً)، التي أنقذت حزب لبيد “يوجد مستقبل” من الانهيار الانتخابي، وأدت إلى انهيار انتخابي لقائمة “أزرق-أبيض” برئاسة بيني غانتس، الذي كان السياسي الوحيد في المعارضة المستعد لدخول حكومة يُشكلها نتنياهو، وهو موقف لا يخلو من دوافع انتقامية من المعارضة التي انفضّت من حوله.

 

بالنسبة لنتنياهو كان موقف ترمب منه أحد الأسس التي عوّل عليها في تحسين مكانته السياسية وفرص إعادة انتخابه (إكس)

 

أما المؤشر الثالث الأخطر بالنسبة لنتنياهو، فكان صعود حزب غادي أيزنكوت، “يشار” (مستقيم)، الذي تفوق على تحالف “معاً” في المعارضة، ويستقطب شرائح من اليهود الشرقيين في جنوب إسرائيل. وأيزنكوت يهودي شرقي من أصول مغربية، وشغل في السابق منصب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، وقُتل ابنه في حرب غزة، ويتسم أسلوبه بالهدوء والحديث الدولتي (الرسمي)، ويعرض حلولاً موضوعية للمشكلات في إسرائيل. وعلى الرغم من تحريض اليمين عليه، فإن نجمه في صعود وحزبه يزداد قوة في الفترة الأخيرة، وتجد الآلة الإعلامية اليمينية صعوبةً في مهاجمته بشكل فعّال. بالإضافة إلى ذلك، بدأ آيزنكوت بالتوجه إلى شرائح يمينية، عبر مقولات يمينية على غرار “إسرائيل يجب أن تنتصر”، حتى يتموضع بوصفه حزب مركز-يمين، وليس مركز-يسار، سيّما بعد أن بدأ الليكود يهاجمه بأنه حزب يساري، وسيُشكِّل حكومة مع منصور عباس، رئيس القائمة العربية الموحدة.

 

في استطلاع أجرته القناة 13، ظهر لأول مرة تقدم حزب “يشار” برئاسة أيزنكوت على حزب الليكود، حيث حصل حزبه على 23 مقعداً، في حين حصل الليكود على 22 مقعداً، ويحصل الائتلاف الحالي على 51 مقعداً، في حين تحصل المعارضة الصهيونية على 58 مقعداً، والقوائم العربية على 11 مقعداً. وفي استطلاع القناة 12، تساوى حزبا الليكود و”يشار”، فحصل كلٌّ منهما على 23 مقعداً. وفي استطلاع لصحيفة “معاريف“بتاريخ 9 يوليو، حصل حزب “يشار” على 22 مقعداً، في حين حصل الليكود على 20 مقعداً، وحصلت المعارضة الصهيونية على 60 مقعداً، وتراجع الائتلاف الحالي إلى 50 مقعداً فقط. وبيّن الاستطلاع أن الأغلبية ترى في أيزنكوت أكثر ملاءمة لمنصب رئاسة الحكومة من نتنياهو (48% مقابل 40% على التوالي)، وأكثر ملاءمة من نفتالي بينيت (38% مقابل 24% على التوالي).

 

ويَظهر المؤشر السلبي الأخير في الارتفاع المتوقع لنسبة التصويت في المجتمع العربي في إسرائيل، والتي قد تصل إلى 65% على الأقل، بعد أن تراجعت إلى أدنى مستوى لها في انتخابات عام 2022 (45%)، ما مكّن اليمين الحاكم آنذاك من تشكيل حكومة مع أغلبية 64 مقعداً. ويُساهم هذا الارتفاع في تراجع فرص الائتلاف الحاكم في الحصول على أغلبية 61 مقعداً، حتى لو ارتفعت معدلات التصويت في صفوف اليمين، وهي مرتفعة أصلاً بالمقارنة مع الشرائح الاجتماعية الداعمة للمعارضة، ومع ذلك فإن ارتفاع نسبة التصويت في المجتمع العربي تُنهي فرص نتنياهو بالفوز في الانتخابات بصورة حاسمة.

 

مساعي نتنياهو للسيطرة الكاملة على الليكود

في ضوء هذه المؤشرات السلبية، اتخذ نتنياهو مجموعة من الخطوات على أمل تحسين فرصه بالنجاح، وأهمها تغيير صورة الليكود من حزب متطرف إلى حزب يميني معتدل. يعمل نتنياهو على تغيير طريقة انتخاب قائمة الليكود للكنيست، ويضع أمام الحزب خيارين إما إلغاء الانتخابات الداخلية (البرايمرز) وتعيين لجنة حزبية ترتب القائمة بحسب مصالح الحزب الانتخابية، وإما منحه الصلاحية بتعيين عشرة أشخاص دون انتخابات في المقاعد الثلاثين الأولى. لم تكن هذه المرة الأولى التي عيّن فيها نتنياهو أعضاء دون انتخابات، حيث ارتفع عددُ مَن يعيّنهم نتنياهو من اثنين عام 2015 إلى أربعة عام 2022، ولكن هذه المرة يطالب نتنياهو بعشرة، أي ثلث ما حصل عليه الليكود من مقاعد في انتخابات 2022. كما يطمح نتنياهو باقتصار الانتخابات الداخلية على اختيار ممثلين عن المناطق الجغرافية، ومُمثلي قطاعات اجتماعية مثل النساء، والمهاجرين والشباب، وإلغاء الانتخابات الداخلية لاختيار ممثلين عامّين، بحيث تقوم لجنة خاصة بترتيب أعضاء الكنيست والوزراء في القائمة.

 

وظهر اقتراح ثالث، ببقاء القائمة الحالية كما هي وإلغاء الانتخابات الداخلية، مع منح نتنياهو صلاحية تعيين أعضاء جدد في القائمة، ويهدف هذا الاقتراح إلى منع معارضة الأعضاء الحاليين لخطة نتنياهو، من خلال بقائهم في القائمة. لا يحل هذا الاقتراح مشكلة الأعضاء الموجودين، فإذا أُعطيت لنتنياهو صلاحية تعيين عشرة مرشحين، فإن مَن كان في المكان العشرين سيكون في المكان الثلاثين، لذلك هناك شك أن يُرضي هذا الاقتراح الكثير من أعضاء ووزراء الليكود الموجودين.

 

في هذا الصدد، تسرَّبت أخبار مفادها أن نتنياهو يُفكر بتشكيل حزب جديد ليتنافس في الانتخابات، وظهرت بعض الاستطلاعات التي تشير إلى أن هذا الحزب سيحصل على 27 مقعداً في الانتخابات. وفي استطلاع آخر، يبدو أكثر واقعية، سيحصل نتنياهو على 16 مقعداً، في حين يحصل الليكود دون نتنياهو على 7 مقاعد.

 

حدث الانشقاق الكبير في الليكود عام 2005، عندما قرر أرئيل شارون، رئيس الحكومة ورئيس الليكود، الانشقاق عن الحزب وتأسيس حزب “كاديما”. في ذلك الوقت أعطت استطلاعات الرأي الحزب 40 مقعداً، ولكن لا يمكن المقارنة بين الحالتين، فشارون خرج من الليكود وهو في ذروة قوته السياسية بعد قمعه للانتفاضة الفلسطينية الثانية (2000-2005)، وحدث الانشقاق قبل الانتخابات بشهور كثيرة كانت كافية لتنظيم حزب جديد، فضلاً عن ذلك، جاء الانشقاق لأسباب أيديولوجية بعد خطة الانسحاب من قطاع غزة وليس لأسباب انتخابية وشخصية، كما أن الكثير من قيادات الليكود التاريخية انضمت إلى شارون، بالإضافة إلى شخصيات من المركز السياسي، وحتى المركز-يسار (مثل شمعون بيريز).

 

لتحسين فرصه بالنجاح، اتخذ نتنياهو مجموعة من الخطوات أهمها تغيير صورة الليكود من حزب متطرف إلى حزب يميني معتدل (شترستوك)

 

بكل الأحوال، الأرجح أن هذه الأخبار كانت مقصودة، وجاءت من طرف نتنياهو نفسه للضغط على الليكود للموافقة على منحه صلاحيات بتحصين أعضاء في قائمة الليكود دون انتخابات. وتُبين الاستطلاعات أنَّه من دون نتنياهو فإن الليكود سوف ينهار انتخابياً، وأن قوته نابعة من ترؤُّس نتنياهو للحزب، وأن التصويت للحزب هو بالدرجة الأولى تأييد لنتنياهو الذي يرأسه.

 

تواجه خطة نتنياهو الكثير من المعارضة في صفوف أعضاء ووزراء في الليكود، فتبنّي خطة نتنياهو ستعني إقصاء الكثير منهم من قائمة الليكود الانتخابية حتى لو تنافسوا في الانتخابات الداخلية، لذلك هناك محاولات لمنعه من تنفيذ خطته، من طريق الالتماس للجنة الحزب الدستورية، وتجنيد معارضين مؤثرين لها داخل مؤسسات الحزب. وسوَّغ نتنياهو خطته بأن تركيبة القائمة، كما يتوقعها إذا نتجت عن الانتخابات الداخلية للحزب، ستُؤدي إلى خسارة الليكود الانتخابات.

 

تُعبِّر قائمة الليكود الحالية، والذين يتنافس أغلبهم في انتخابات القائمة، عن توجهات يمينية متطرفة، وأعضاء متوسطي القدرات، وهي لا تشمل -في الأغلب- أعضاء من اليمين المعتدل الذين يحملون أيديولوجية الليكود التقليدية، وهذا الأمر سوف يؤدي إلى ترك شرائح اجتماعية من اليمين المعتدل الحزب، والتصويت إما لبينيت أو أيزنكوت، سيّما بعد أن أعلنت قيادات تاريخية في الليكود، مثل يولي أدلشتاين (رئيس لجنة الخارجية والأمن سابقاً الذي أقاله نتنياهو من اللجنة بسبب موقفه المعارض لإعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية)، وغلعاد أردان (سفير إسرائيل السابق في الأمم المتحدة)، عن إمكانية تشكيل حزب يميني جديد، وهما يمثلان قيم الليكود التقليدية في القائمة، وينتميان للجيل القديم في الليكود.

 

يسعى نتنياهو إلى تعيين أعضاء يمثلون اليمين المعتدل، فضلاً عن شخصيات أمنية وعسكرية بارزة، وشخصيات مهنية وازنة، وبخاصة بعد ترك يوآف غالانت حزب الليكود في أعقاب إقالته من منصب وزير الدفاع مما فرّغ الليكود من أي شخصية عسكرية بارزة، وذلك لجذب أصوات يمينية معتدلة للحزب، والتي تنظر إلى الحزب بأنه يميني متطرف ولا يختلف عن حزب “قوة يهودية” برئاسة إيتمار بن غفير.

 

التوقُّعات

من المقرر أن يعقد حزب الليكود الانتخابات الداخلية في بداية أغسطس المقبل، ومن المتوقع قبول اقتراح نتنياهو بمنحه صلاحية تعيين أعضاء في القائمة دون انتخابات، ولكن ليس من المؤكد أن يساهم ذلك في رفع فرصه بالفوز في انتخابات الكنيست كثيراً. فتعيين أعضاء جُدد سيكون على حساب تمثيل الشرقيين في القائمة، فضلاً عن أن المزاج السياسي والأيديولوجي في الليكود لم يعد بالإمكان تغييره، فسيبقى في نظر شرائح في اليمين المعتدل حزباً متطرفاً، سيّما أن نتنياهو لم يتخذ خطوات تَشي بتغيير جوهري في الليكود؛ فالتغييرات الدستورية مستمرة حتى الرمق الأخير من عمر الكنيست (المتوقع حله في 16 يوليو)، كما أنه لم يتقدم بتشريع قانون لخدمة الحريديم في الجيش، وهي مسألة مهمة عند اليمين المعتدل، لا بل يعمل على تشريع قانون أساس (دستوري) لتعليم التوراة يساوي بين الطلبة المتدينين الذي لا يخدمون ولا يعملون وبين الذي يخدمون في الجيش. وتُعدُّ مسألة التجنيد القضيةَ المركزية التي تعتمد عليها المعارضة، سيّما بينيت وأيزنكوت، لجذب أصوات من اليمين المعتدل.

 

كما أن تعيين عشرة أشخاص قد يجذب شرائح يمينية معتدلة، لكنَّه في الوقت نفسه قد يُبعد شرائح أخرى أرادت أن يكون مرشحها مُدرجاً في القائمة وجرى إقصاؤه، مما يؤدي إلى العزوف عن التصويت لليكود، والتصويت لأحزاب أكثر تطرفاً مثل “قوة يهودية” أو لحركة “شاس” الدينية الشرقية، أو حتى الامتناع عن التصويت.

 

يسعى نتنياهو حالياً إلى تغيير عميق في قائمة الليكود، من خلال تعيين عشرة أشخاص دون انتخابات (أرشيفية/شترستوك)

 

يبدو أن خسارة نتنياهو في الانتخابات أعلى من فرص فوزه في ظل المعطيات الحالية. والمقصود بخسارة نتنياهو، عدم تمكّن ائتلافه الحالي من الحصول على 61 مقعداً لتشكيل حكومة، أو عدم تكليفه بتشكيل الحكومة بعد الانتخابات، فحتى لو لم تحصل المعارضة على 61 مقعداً، فالتكليف يُمنح لمن لديه عدد أكبر من التوصيات، وحتى من دون توصية القوائم العربية على مرشح المعارضة فسيُجرى تكليفه لأن المعارضة الصهيونية ستحصل على تمثيل أكبر في الكنيست بالمقارنة مع مركبات الائتلاف الحالي، كما تُبين استطلاعات الرأي منذ عامين ونصف العام.

 

وعلى الرغم من التنافس بين بينيت وأيزنكوت حول مَن هو المرشح الأفضل لرئاسة الحكومة، فمن المتوقع أن يتفق الطرفان على أن رئيس الحزب الأكبر هو من يتم التوصية عليه لرئاسة الحكومة، مع بقاء السيناريو وارداً للوحدة بين حزبيهما قبل الانتخابات، والتنافس ضمن قائمة مشتركة، والتي تمنحها استطلاعات الرأي 39 مقعداً.

 

استنتاجات

تعد انتخابات الكنيست المقبلة في أكتوبر الأكثر أهمية في تاريخ دولة إسرائيل، وفي تاريخ نتنياهو شخصياً. وإذا بقيت المعطيات الحالية كما هي، فإن نتنياهو في طريقه نحو خسارة الانتخابات والحكم وإنهاء دوره في المشهد السياسي الإسرائيلي. يسعى نتنياهو حالياً إلى تغيير عميق في قائمة الليكود، من خلال تعيين عشرة أشخاص دون انتخابات، ومن المستبعد أن يتخذ نتنياهو خطوة الانشقاق عن الليكود، وتشكيل حزب جديد في اللحظات الأخيرة قبل الانتخابات، وبذلك يخسر المنظومة الإدارية والتنظيمية والمالية لحزب عريق مثل الليكود، فضلاً عن خسارة شرائح اجتماعية محافظة مثل اليهود الشرقيين.

 

المصدر

حول الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

W P L O C K E R .C O M