ملخص:
يناقش هذا المقال تجربة الجهوية في إسبانيا كنموذج سياسي وإداري يسعى لتحقيق التوازن بين المركزية والتعددية، كما يستعرض المقال التطور التاريخي للجهوية الإسبانية منذ توحيد مملكتي قشتالة وأراغون في القرن الخامس عشر حتى الأزمة الكتالونية المعاصرة. ويحلل كيف استطاعت إسبانيا، من خلال دستور 1978، الانتقال من دولة مركزية إلى “دولة المجموعات المتمتعة بالحكم الذاتي” التي تمنح مناطقها حيزا واسعا من الاستقلال. يناقش المقال إشكالية توزيع الاختصاصات القانونية والإدارية والمالية بين السلطة المركزية والمناطق، وتأثير النموذج الجهوي على الحقوق الثقافية واللغوية، مع التركيز على حالات خاصة كإقليم الباسك ونافارا. ويختتم بتقييم مدى نجاح التجربة الإسبانية في تحقيق التوازن بين وحدة الدولة والاعتراف بالتنوع الثقافي، والدروس المستفادة لدول أخرى تواجه تحديات مماثلة.