ملخص :
غداة الاستقلال، عمل المغرب جاهدا لبناء صرح متين وأرضية صلبة لقطاع طاله الإهمال، ونقصد في هذا السياق القطاع السياحي الذي يعتبر من القطاعات الواعدة لما له من تأثير إيجابي على حاضر ومستقبل البلاد، فالمغرب من البلدان التي تزخر بمقومات جذب سياحية طبيعية و حضارية على درجة كبيرة من الأهمية، سيما موقعه الجغرافي الذي يعد بمثابة صلة وصل بين القارة الافريقية و القارة الأوربية، ورصيد ثقافي وتراثي مهم، مما أضفى على هذا البلد جاذبية خاصة من قبل السياح الوافدين عليه من مختلف الجنسيات، حيث احتلت الأنشطة السياحية منذ سنين مكانة متميزة وهامة ضمن المخططات الاقتصادية والاجتماعية، وذلك بعمل الدولة على توسيع الطاقة الاستيعابية لوحداته الفندقية، وتحسين مستوى الخدمات بهذه الهياكل السياحية لتلبية الطلب الحالي والمرتقب على منتجه السياحي بغرض استقطاب المزيد من السياح ووضع المغرب ضمن الوجهات السياحية العالمية وجعله في مستوى منافسة البلدان السياحية في المنطقة المتوسطية وفي العالم، وعليه فإن هذه الورقة العلمية تتناول وفق مقاربة جغرافية رصد أهم محطات التخطيط السياحي بالمغرب منذ الاستقلال ومكانة القطاع السياحي ضمن مخططات الدولة.