تقديم : –
يمارس البرلمان المغربي صلاحيات دستورية مهمة لمراقبة وتتبع النشاط الحكومي، وتتنوع أليات الرقابة البرلمانية وتأخذ صور مختلفة وفي مستويات زمنية متباينة، بدءً من المناقشة والتصويت على مشروع قانون المالية، مرورا بالأسئلة البرلمانية ووصولا إلى الدراسة والتصويت على مشروع قانون التصفية، وفق إجراءات وقيود محددة في القانون. غير أن تنفيذ هذه الرقابة بمختلف أنواعها ومستوياتها غالبا ما تصادفه جملة من المعوقات والعراقيل الداخلية والخارجية، الموضوعية والإجرائية.
لذلك، ركزت هذه الدراسة على تحليل خصائص الرقابة البرلمانية البعدية والتي يعتبر قانون التصفية أهم موضوعاتها، من خلال دراسة الأليات القانونية والمسطرية والتقنية لعمل لجنة مراقبة المالية العامة، باعتبارها لجنة جديدة أحدثها النظام الداخلي لمجلس النواب سنة 2014، في سياق الإصلاح الدستوري لسنة 2011.
ومن خلال تقييم الحصيلة البرلمانية للولايتين التشريعيتين 2011-2021، توصلت الدراسة الى مجموعة من النتائج، لتخلص في الأخير الى ضرورة تطوير ميكانيزمات مراقبة الإنفاق العمومي، وتقوية وتفعيل دور أعضاء البرلمان في المناقشة الحقيقية لقانون التصفية سواء داخل لجنة مراقبة المالية العامة أوفي الجلسة العامة.