“ناتو بلا أميركا”..هل تصمد أوروبا؟

تحتفظ وزارات الدفاع الأوروبية بخطط لمواجهة مختلف السيناريوهات العسكرية، لكن احتمال تخلّي #الولايات_المتحدة عن الدفاع عن #أوروبا كان حتى وقت قريب مستبعدا. ♦️ اليوم، بات هذا السيناريو مطروحًا بقوة، بعد تهديدات دونالد #ترمب باستخدام القوة ضد دولة عضو في “#الناتو“، #الدنمارك، من أجل السيطرة على #غرينلاند، ما أثار شكوكًا غير مسبوقة حول مستقبل الحلف وضمانات الأمن الأوروبي بعد الحرب العالمية الثانية. ♦️ ووفقًا لصحيفة “تليغراف” البريطانية، يرى قادة أوروبيون أن أي تنفيذ فعلي لهذه التهديدات سيؤدي إلى انهيار “الناتو”، في ظل تراجع الثقة بين أوروبا وواشنطن بعد عقود من الشراكة. ♦️مع هذا الواقع، تجد أوروبا نفسها مضطرة للتفكير جديًا في تحمّل عبء الدفاع عن نفسها منفردة، خصوصًا في مواجهة #روسيا. ♦️ المشكلة الأساسية تكمن في اعتماد القدرات الأوروبية بشكل واسع على الدعم الأميركي، إذ تمثل #الولايات_المتحدة أكثر من 60 في المئة من الإنفاق الدفاعي للحلف، وتوفر الجزء الأكبر من قوته الردعية. ♦️ يدعو خبراء عسكريون إلى الاستعداد لاحتمال “ناتو من دون #أميركا“، مع الحفاظ على هيكله الأساسي، وسد الفجوة العسكرية عبر زيادة الإنفاق الدفاعي، وتوسيع الصناعات العسكرية، وربما تعزيز الترسانات النووية البريطانية والفرنسية. ♦️ السؤال الأصعب يبقى: من سيقود أوروبا أمنيًا في غياب القيادة الأميركية؟ ♦️ قد يكون الحل نموذج “قيادة جماعية” تقوده عدة دول رئيسة في مقدمتها #ألمانيا، التي تمتلك أكبر اقتصاد وأكبر ميزانية دفاعية في أوروبا حالياً، تليها #فرنسا بقوتها النووية ورؤيتها المستقلة، ثم #بريطانيا وذلك رغم تراجع نفوذها بعد الخروج من #الاتحاد_الأوروبي، واعتمادها الكبير على الولايات المتحدة. ♦️ وفي هذا الإطار تبرز أيضا #بولندا كقوة عسكرية صاعدة بإنفاق دفاعي مرتفع، إضافة إلى #فنلندا والسويد بخبرتهما في الدفاع الذاتي، وأخيراً #أوكرانيا التي تمتلك اليوم أكثر الجيوش خبرة في القتال البري الحديث. ♦️ لكن في الوقت الحالي، قد تكون الجيوش الأوروبية قادرة على قتال القوات الروسية بفعالية، لكن لفترة أيام أو أسابيع فقط، قبل أن تنفد الذخيرة، وتنهار قدرتها على التعويض والتجديد. ♦️ وبالتالي فإن إعادة بناء القدرات الدفاعية، ستتطلب استثمارات هائلة تمتد لعقود، وقد تُجبر الحكومات على تقليص الإنفاق الاجتماعي أو حتى إعادة التجنيد الإجباري. ♦️ أما أخطر القضايا التي تواجه أوروبا فهي الردع النووي، فبعد انسحاب #واشنطن ستبقى بريطانيا وفرنسا وحدهما بترسانتين نوويتين صغيرتين مقارنة بروسيا، وقد يضطر البلدان إلى توسيع ترسانتيهما وتطوير أسلحة نووية تكتيكية، لتعويض غياب “المظلة النووية” الأميركية.

حول الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

W P L O C K E R .C O M