في فترة الانتداب على #سوريا، بدأت الثورات في جميع الأراضي السورية، وكانت أولى هذه الثورات للزعيم الوطني السوري إبراهيم هنانو، وهو كردي الأصل، لكنه اندفع بوصفه مواطناً سورياً وعربياً ضد الانتداب. غوصاً في التاريخ، نجد أن التداخل بين العرب والكرد أصيل وعميق. فإن صلاح الدين الأيوبي من أسرة كردية نشأت في العراق في مدينة تكريت. ونور الدين الزنكي موحد البلاد الشامية مع البلاد المصرية، ظهر كزعيم عربي مسلم تحت قائد المرحلة صلاح الدين.
ومن يدّعي أن الوطن السوري في مجموعه له مواصفات عرقية يقع في خطأ كبير، لأن التوازن الثقافي والفكري والوطني كله مندمج لا تستطيع أن تفرز هذا عن ذاك. فالكرد والتركمان والآشوريون والآراميون شعبٌ واحدٌ وطني وسوري وعربي.
كيانات كردية خارج سوريا في #إيران: أقيمت دولة كردية في الشمال الغربي من إيران في مدينة مها آباد عام 1946 لفترة قصيرة، واستمرت 11 شهراً، وكانت بدوافع من الاتحاد السوفياتي ثم تم إنهاؤها. في شرق #تركيا: أسس الأكراد حزباً مسلحاً هو “حزب العمال الكردستاني” بدعم سوري زمن حافظ الأسد، هو ظاهرة عبدالله أوجلان، كي يُحدث انقساماً في الدولة التركية، وبدأوا قتالا مسلحاً واتخذوا من جبال قنديل الوعرة بين العراق وتركيا منطلقاً لهم منذ نحو خمسين سنة. في #العراق: ثورة سبتمبر قامت في المنطقة المعروفة بـ”كردستان العراق”، ومنذ 1961 إلى 1991 لم يتحقق لهم أي شيء إلا في تورط صدام حسين في غزو الكويت حيث تم تحقيق نوع من الحكم الذاتي في إقليم كردستان المقسوم بين أربيل.
المسألة الكردية في سوريا لم تكن حاضرة في التكوين السوري أبداً، وكان الكرد في سوريا في المدن والأرياف السورية موجودين كمواطنين بثقافة عربية ودينهم الإسلام.