واقع الإعلام اللبناني بعد اتفاق الطائف وإشكالياته القانونية والمهنية: دراسة تحليلية

ملخص :

هدف هذا البحث إلى الكشف عن الإشكاليات القانونية والسياسية التي ترافق عمل الإعلام اللبناني منذ إقرار وثيقة الوفاق الوطني في الطائف عام 1989، وتسليط الضوء على واقع الإعلام الذي انتجته القوانين الإعلامية التي صدرت بعد الطائف، وتحديد التحديات التي مازالت تواجهه منذ ذلك الحين. وتكمن أهمية البحث في الربط بين الواقعين القانوني والسياسي من جهة وأداء المؤسسات الإعلامية في مرحلة السلم الأهلي التي أعقبت اتفاق الطائف من جهة أخرى. وقد قامت إشكالية البحث على أن تنظيم قطاع الإعلام بعد انتهاء مرحلة الحرب يشترط اضطلاع هذا القطاع بدور وطني ينسجم مع متطلبات السلم الأهلي، وأن يكون هذا الدور قائمًا على أسس قانونية وسياسية ضامنة، وهذا لم يحصل مما استدعى مقاربة الموضوع للوقوف على الإشكاليات التي تحول دون ذلك والتي تم عرضها في المتن. وقد توصل البحث إلى أن هناك عدة إشكاليات منها ما يتعلق بتمويل المؤسَّسات الإعلامية، وكيفية منْح التراخيص والملكية، وعجز هيئات الرقابة عن القيام بأدوارها، وتداعيات التوزيع السياسي/الطائفي لوسائل الإعلام، ونتيجة لكل ذلك لم يتمكن الإعلام اللبناني من مواكبة مرحلة الوفاق الوطني. وأوصى البحث بناء على ذلك بتعزيز دور الإعلام كوسيلة وطنية جامعة، وإصلاح القوانين الإعلامية، وتعزيز استقلالية الإعلام، وتعزيز الحوار الوطني.

 

المصدر

حول الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

W P L O C K E R .C O M