تكاثرت السجون في منطقة شرق #الفرات السورية منذ بدء المعركة الشرسة التي شنّها التحالف الدولي، بالتعاون مع “#قوات_سوريا_الديمقراطية” (#قسد)، ضد عناصر تنظيم “#داعش” الإرهابي في #سوريا عام 2016. اكتظّت بعض السجون بالمعتقلين، فتم افتتاح مراكز احتجاز أخرى لتخفيف الضغط، علماً أن الآلاف منهم اعتُقلوا أثناء المعارك ضد تنظيم “داعش”، وهم من جنسيات سورية وعربية وأجنبية.
هناك ما لا يقل عن 25–27 مركز احتجاز لعناصر “داعش” موزعة بين #الحسكة والرقة ودير الزور تُشرف عليها “قسد” بالتعاون مع التحالف الدولي، ويُحتجز فيها نحو 12 ألف سجين، نذكر منهم ما يلي
رويترز -سجن #غويران (الحسكة) يقع في حي غويران جنوبي مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا. من أكبر السجون في المدينة. يقدر عدد المحتجزين فيه بنحو 5 آلاف، بين عناصر وقادة من تنظيم “داعش”، معظمهم من جنسيات عربية وأجنبية. -سجن #الشدادي يقع شمال شرقي سوريا. أكدت “قسد” مؤخرا خروجه عن السيطرة وفرار 1500 عنصر من “داعش” منه. في المقابل، أعلنت وزارة الداخلية السورية أن عدد الهاربين يقدر بنحو 120 سجينا. -سجن الأقطان شمال #الرقة. يضم نحو 4500 معتقل مرتبطين بتنظيم “داعش”. تشير معلومات حصلت عليها “#المجلة” إلى أن الغرفة الواحدة بسجن الرقة كانت تحتوي على 40 سجينا، وهو ما يزيد على القدرة الاستيعابية. –#مخيم_الهول: يضم عشرات الآلاف من عائلات مقاتلي تنظيم “داعش”، ويقع في محافظة الحسكة قرب الحدود السورية-العراقية. ووفقًا لمعلومات حصلت عليها “المجلة”، يبلغ عدد المقيمين فيه حاليًا نحو 49 ألف شخص، موزعين على ثلاثة أقسام رئيسة: 1- العراقيون: يشكّلون نحو نصف سكان المخيم، قرابة 24,400 مقيم. 2- السوريون: نحو 17,200 مقيم، نسبة قليلة جدًا منهم من الرجال. 3- الأجانب من النساء والأطفال: نحو 7,400 شخص يقيمون في قطاع خاص مغلق جنوب المخيم.
رويترز ويشكّل الأطفال 67 في المئة من سكان المخيم (نحو 33 ألف طفل)، فيما تقل نسبة الرجال البالغين عن 15 في المئة، إضافة إلى نحو 14 ألف امرأة.
مضى أكثر من ست سنوات على إعلان الرئيس الأميركي دونالد #ترمب “هزيمة تنظيم (داعش) بنسبة 100 في المئة”، على حد قوله في 22 مارس/آذار 2019، إلا أن قوات التحالف الدولي ما زالت موجودة في سوريا حتى يومنا هذا.
كشفت مصادر لـ”المجلة” أنه منذ إعلان ترمب هزيمة “داعش”، أعادت خلايا التنظيم، على مدى سنوات، بناء نفسها وتعزيز إمكانياتها، وطوّرت وسائل تواصل بينها وبين قادة وعناصر التنظيم الموجودين في سجون “قسد”.
هذا التنسيق والتواصل يجعلان من سجون “داعش” الخاضعة لسيطرة “قسد” قنبلة موقوتة، قد تمتد نيرانها إلى ما هو أبعد من الجغرافيا السورية، في حال فُقدت السيطرة على هذه السجون وهرب عناصر التنظيم.
انضمت سوريا رسميًا إلى التحالف الدولي لمواجهة تنظيم “داعش”، وقد أُعلن ذلك خلال زيارة الرئيس السوري #أحمد_الشرع إلى البيت الأبيض في نوفمبر من العام الماضي.
جيتي
تكشف المقابلات والمعلومات التي حصلت “المجلة” على نصوصها عن إجماع شبه كامل لدى خلايا تنظيم “داعش” على أن الدولة السورية الجديدة هي الهدف القادم للتنظيم، وأن “قتالها واجب”.
وأفادت المعلومات بوجود نقاشات معمّقة جرت بين عناصر وقادة التنظيم في سجون “قسد” من جهة، وبينهم وبين الخلايا خارج السجون من جهة أخرى، لوضع خطط تهدف إلى إضعاف الدولة السورية الجديدة، وتشتيت قدراتها، وشيطنتها لخلق فرص لتجنيد عناصر جدد، ولا سيما من الغاضبين على توجهات الدولة السورية نحو الانفتاح على الدول العربية والغربية، فضلًا عن إعداد خطط لمحاولة اختراق صفوف الحكومة السورية.