الملخص:
كان من الواضح، ومنذ بواكير سبعينات القرن الماضي، أن إفريقيا تواجه على نحو فعلي تأثيرات التغير المناخي، وقد أدى هذا التغير فيها وعلى نحو واسع إلى انبثاق ظواهر جديدة ما كانت القارة قد اعتادتها من قبل كارتفاع درجات الحرارة، والضعف في الإنتاج الزراعي وظهور مسارات ذات طبيعة متطرفة ومتباينة للطقس، وانتشار متسارع للمرض، من بين أحوال أخرى. وهذه الدراسة تحاول الكشف عن مدى تأثيرات هذا التغير المناخي في البيئة الإفريقية، وإبراز دور القادة الأفارقة في التخفيف من هذه الآثار والتكيف معها.
لقد واجهت القارة الإفريقية – على الرغم من أن تسببها في الاحترار العالمي كان محدوداً جداً – مخاطر كبرى تأثر في اقتصاداتها واستثماراتها في البنية التحتية وفي أنظمة المياه والغذاء والصحة العامة والزراعة وسبل العيش؛ مما يهدد بانزلاقها إلى مستويات أعلى من الفقر المدقع، ودفع مواطنيها إلى النزوح والهجرة، وزيادة خطر الصراع على الموارد المتضائلة.