استهلاك الملابس المستعملة المستوردة “البال” : خيار بيئي أم ضرورة سوسيواقتصادية ملحة بمدينة مراكش

ملخص :

أدت التحولات والتغيرات العميقة التي شهدها العالم وضمنه المغرب، إلى حدوث تغيرات كبيرة وجدرية في عدد من الميادين؛ السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وتعد ثقافة الاستهلاك في كل فروعها من أبرز المجالات التي عرفت هذا التحول؛ ويعد اللباس مثلا من أبرز متجليات هذا التغير في كل دول العالم، إذ أصبح الأفراد في عدد من الدول يرتدون ألبسة تختلف عن ألبستهم القديمة (الموروثة) أو المعتادة و باتوا يزاوجون بين ما هو عصري و ما هو تقليدي، بل إن التقليدي أصبح يقتصر أساسا على المناسبات. ونظرا لظروف الحياة المعيشية الصعبة و ارتفاع تكاليف الحياة وأسعار المواد والسلع، وتغير ميكانزماتها واتجاهاتها، اتجه عدد كبير من الأشخاص إلى تغيير نمط سلوكهم الاستهلاكي؛ ففي قطاع الملابس، اتجه الكثير منهم إلى الاعتماد كليا أو جزئيا على الملابس المستعملة لأسباب اختلف الكشف أو الإفصاح عنها بشكل  دقيق داخل أوساط مجتمعية كانت ترى في ارتداء ملابس “البال”[1] حمولة من الاحتقار والدونية المجتمعية.   بناء عليه أردنا من خلال هذا المقال العلمي الوقوف على هذا الجانب لرصد وتحليل عدد من الجوانب المرتبطة بهذه الظاهرة في أبعادها الاقتصادية، والاجتماعية، والبيئية.  وذلك اعتمادا على بحث ميداني قمنا به في هذا الصدد سنة  2023، وشمل 176 متبضعا ومتبضعة، من عدة أسواق  تعرف ببيع الملابس المستعملة المستوردة بمدينة مراكش المغربية.

 

المصدر

حول الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

W P L O C K E R .C O M