تسيير النفايات والأمن البيئي

تقديم : –  

إن التلوث البيئي الناتج عن النفايات يعد من اخطر أنواع التلوث التي تواجه العالم في الوقت الراهن وتهدد أمن المجتمعات، فالتغيير البيئي السلبي يعد تهديدا أمنيا لها، ولعل أهم أسبابه التزايد الكبير لعدد السكان خاصة في العالم الثالث والتقدم الصناعي المستمر، مما أدى إلى صعوبة التحكم في تسيير النفايات والحد من آثارها بطرق صديقة للبيئة.

اهتمت الدول والمنظمات الدولية بمسألة التلوث البيئي قبل أن يأخذ بعد أمني ويصبح ما يعرف بالأمن البيئي، فكانت البداية باتفاقية ستوكهولم عام 1972 ثم مؤتمر ريو عام 1992 لمواجهة مشكلة تلوث البيئة وعلاقتها بالتنمية، وبعدها كان مؤتمر “جوهانسبورغ” عام 2002 والذي كان شعاره “القمة العالمية للتنمية المستدامة من أجل وضع برنامج نشيط وايجابي للرقابة على سلامة البيئة”، إضافة إلى الجهود المبذولة من قبل هيئة الأمم المتحدة من خلال برامجها ودراساتها، والتي توصلت بموجبها إلى العلاقة الكبيرة بين البيئة والأمن الدولي، كالبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة لعام 1994، لنصل إلى 2012 تاريخ إنشاء جمعية الأمم المتحدة للبيئة وهي أهم هيئة عالمية تواجه التحديات البيئية الحرجة ومنها النفايات.

هذا ما جعل مسألة حماية البيئة أولوية لدى كل دولة، والجزائر كباقي الدول لم تبقى بمنأى عن العالم فقد وضعت أحكام تكرس الأمن البيئي في مختلف نصوصها القانونية، بداية من الدستور الذي اعتبر في المادتين 21 و64 منه، أن البيئة السليمة حقا للمواطن. كما أصدرت الجزائر أول نص لتسيير النفايات في 2001 بموجب القانون 19/01 المعدل والمتمم بالقانون 01/25 واتْبعته بعد سنتين بقانون حماية البيئة 10/03 المعدل والمتمم، وقد حاولت من خلال هاذين النصين إيجاد التوازن بين حماية البيئة وبين مختلف آليات تسيير النفايات، بشتى أنواعها.

 

المصدر

حول الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

W P L O C K E R .C O M