استراتيجية صينية “براغماتية” للذكاء الاصطناعي… ما موقع الخليج فيها؟

♦️ تمضي #الصين اليوم بوتيرة لافتة في سباق الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، في مسار لا يهدف فقط إلى اللحاق بالركب العالمي، بل إلى إعادة رسم ملامح المشهد الرقمي برمته. ♦️ ففي الوقت الذي لا يزال فيه الغرب غارقا في نقاشات مطولة حول الذكاء الاصطناعي العام، وحدود الأخطار الوجودية، وأطر الحوكمة والأخلاقيات، اختارت بكين نهجا مختلفا وأكثر براغماتية، هو تحويل الذكاء الاصطناعي إلى أداة عملية تخدم الاقتصاد والمجتمع ♦️ يمتاز هذا النموذج بالسرعة والحجم في آن واحد، إذ لا تكتفي الشركات الصينية بتجربة الحلول في نطاقات ضيقة، بل تدفع بها إلى الأسواق بسرعة قياسية، مستفيدة من سوق محلية ضخمة تسمح بالاختبار والتعديل والتوسع في وقت قصير. ♦️ يكتسب النموذج الصيني أهمية خاصة بالنسبة إلى دول الخليج. فـ #السعودية و #الإمارات و #قطر تخوض جميعها سباقا متسارعا نحو بناء مدن ذكية، وتطوير اقتصادات رقمية متقدمة، وصوغ استراتيجيات وطنية للذكاء الاصطناعي، في إطار سعيها لتنويع مصادر الدخل وتقليص الاعتماد على النفط. ♦️ غير أن هذه الجاذبية المتزايدة للتكنولوجيا الصينية لا تأتي بلا أثمان أو أخطار استراتيجية عميقة. فالانجذاب إلى حلول سريعة ومنخفضة التكلفة قد يقود، مع مرور الوقت، إلى اعتماد مفرط على مزود خارجي واحد. ♦️ويثير هذا الاعتماد أسئلة حساسة تتعلق بسيادة البيانات، والأمن السيبراني، ومن يملك حق الوصول إلى الأنظمة الحيوية والتحكم بها في أوقات الأزمات. ♦️ بالنسبة إلى دول الخليج، التي ترتبط بعلاقات أمنية وعسكرية وثيقة مع #الولايات_المتحدة، تطرح هذه المعادلة إشكاليات دقيقة وحساسة. ♦️ فتبني منظومات رقمية صينية واسعة النطاق، قد ينظر إليه في واشنطن على أنه تهديد محتمل لأمن الشبكات. ♦️ وهنا يبرز السؤال الجوهري: هل يمكن دول الخليج أن تحتضن الحلول الرقمية الصينية، وتستفيد من سرعتها وتكلفتها المنخفضة، من دون أن ينعكس ذلك سلبا على شراكاتها الأمنية والديبلوماسية الحيوية مع #واشنطن؟ ✍️ ماركو مسعد

يسلط الضوء في #المجلة، على موقع دول الخليج في الاستراتيجية الصينية للذكاء الاصطناعي، وتحديات موازنة الاستفادة التقنية مع الالتزامات الأمنية والدبلوماسية

 

المصدر

حول الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

W P L O C K E R .C O M