الملخص :
تستهدف هذه الدراسة تقييم المخاطر الصناعية والتشغيلية في محطات الوقود بقطاع غزة عام 2026م، في ظل التحولات الوظيفية القسرية وغياب الرقابة المؤسسية. وتتبنى الدراسة المنهج الوصفي التحليلي عبر مدخل تكاملي يعتمد على الاستبانة والملاحظة المباشرة لجمع البيانات الميدانية من عينة قصدية ميسرة قوامها (N=28) من العاملين والمشرفين والمفتشين في محافظات القطاع (باستثناء محافظة رفح). وقد تم تطبيق اختبار “ويلكوكسون للرتب المؤشرة” لتقييم الفروق الإحصائية في مستويات الخطورة بين الظروف الطبيعية والطارئة بناءً على مصفوفة تقييم المخاطر (S*P). وأظهرت النتائج تحولاً حاداً في خارطة المخاطر؛ حيث قفز خطر “ضعف التدريب على الطوارئ” إلى صدارة الأولويات بدرجة خطورة مرتفعة بلغت (10.27)، تلاه خطر “تعطل وسائل السلامة بفعل انقطاع الكهرباء” بدرجة (5.89)، ثم “التخزين العشوائي الاضطراري” بدرجة (3.93). وبيّنت الملاحظات الميدانية تفاقم المخاطر المركبة نتيجة تحول المحطات إلى “عناصر ضعف حضري” بفعل اكتظاظ خيام النازحين وتجمع الجمهور للاستفادة من خدمات الإنترنت والدفع الإلكتروني. وتخلص الدراسة إلى أن استمرار الطوارئ أدى إلى “تطبيع المخاطر” والاعتماد الكامل على التقدير البشري المحض. وتوصي الدراسة بتبني استراتيجية “الأمن الذاتي للمنشآت” عبر توفير منظومات طاقة شمسية مستقلة لأنظمة السلامة، وفرض نطاق عزل مكاني وقائي صارم لفصل الخدمات الرقمية وتجمعات النازحين عن المناطق النفطية الحرجة.