الملخص
يهدف هذا البحث إلى تقييم أثر الانتقال من المطرح العشوائي «المصباحيات» إلى المطرح المراقب «بني يخلف» في تحسين تدبير النفايات المنزلية بالمجال الذي يضم عمالة المحمدية وإقليم بن سليمان، مع تحليل الانبعاثات الغازية الناتجة عن معالجة وتثمين النفايات وآثارها البيئية على مجال البحث. اعتمدت الدراسة على تحليل كميات النفايات التي يستقبلها المطرح وخصائص الغاز الحيوي الناتج عن تحلل المادة العضوية. وأظهرت النتائج أن جماعة المحمدية تستأثر بأكثر من 648 ألف طن من النفايات مقابل 4.5 ألف طن فقط بسيدي موسى بن علي، في ارتباط مباشر بالكثافة السكانية. كما تبين أن النفايات العضوية تمثل نحو 50% من النفايات المستقبلة، منتجة غازاً حيوياً يتكون أساساً من الميثان (>50%) وثاني أكسيد الكربون. ورغم فعالية تجهيزات المطرح في التحكم بالعصارة واحتواء جزء مهم من الغازات وحرق الميثان، فإن تسرب بعض الانبعاثات يظل قائماً، غير أن تأثيرها يبقى محدوداً في نطاق يقارب 2 كلم بفعل تشتتها في الهواء. وتخلص الدراسة إلى أن المطرح المراقب حسن الأداء البيئي مقارنة بالمطرح العشوائي، مع استمرار الحاجة إلى تعزيز تثمين الغاز الحيوي والحد من آثاره المناخية.