بحوث سياسية وأمنية

كيف خسر ترامب؟

WASHINGTON, DC – APRIL 03: U.S. President Donald Trump answers questions in the press briefing room with members of the White House Coronavirus Task Force April 3, 2020 in Washington, DC. President Trump announced that Americans in virus hot spots should wear a mask when out in public as the death rate caused by coronavirus has nearly doubled in three days in New York City while the nation continues to reel from the impacts of COVID-19. (Photo by Win McNamee/Getty Images)

رياض محمد

 

كما اوضحت سابقا يكسب المرشح للرئاسة البيت الابيض عندما يفوز بالولايات المتأرجحة، هذه المرة ركز ترامب جهده في ولاية فلوريدا الحاسمة – الولاية الاهم على الاطلاق – واستطاع بفعل حملة دعاية مضللة وبارعة في اقناع الكوبيين الامريكيين هناك ومعهم جاليات لاتينية اخرى ان الديموقراطيين اشتراكيين ويريدون تحويل امريكا الى دولة شيوعية، وقد نجح ذلك وفاز ترامب في فلوريدا.

لكن بايدن ركز الكثير من جهده على ولاية بنسلفانيا – ثاني اهم ولاية – وهي الولاية التي ولد فيها. فقد زارها 14 مرة خلال الانتخابات. وقد اثمر ذلك وفاز بها وكانت بيضة القبان في هذه الانتخابات كما توقعت، وفي ميشيغان – وهي ثالث اهم ولاية – شارك المسلمون بكثافة بالتصويت لصالح بايدن بسبب سياسة ترامب وحظره دخول المسلمين لامريكا.

والحقيقة ان هذه الانتخابات كانت متميزة بل تاريخية للمسلمين الامريكيين لان نصف مرشحيهم فازوا في الكونغرس وعلى مستوى الولايات والمقاطعات.

اما في جورجيا فقد قام الديموقراطيون بجهد مكثف لاقناع الافارقة الذين لا يصوتون عادة للتصويت هذه المرة. وقد اثمر بتصويت تاريخي بمئات الالاف منهم وللمرة الاولى فانقلبت الولاية لصالح بايدن. وبالطبع فان احتجاجات ما بعد مقتل جورج فلويد ساهمت في ذلك.

وفي اريزونا ساهمت اهانات ترامب للسناتور الراحل جون ماكين في قلب الولاية لصالح بايدن. وقد لعبت ارملة ماكين دورا بارزا في ذلك.

عموما يجب ان لاننسى ان 75 مليون امريكي انتخب بايدن وهو رقم قياسي لكن 70 مليون اخرين انتخبوا ترامب وهو رقم قياسي ايضا، وكان اهم انقسام في التصويت هو في اولويات الناخب. فمن صوت لترامب يريد العمل على حساب الصحة. ومن صوت لبايدن يريد الصحة على حساب العمل.

بايدن انتصر لكن امريكا لا تزال مقسمة بين معسكرين مختلفين جدا.

 

رابط المصدر:

https://annabaa.org/arabic/authorsarticles/25132

للاقتباس من هذا المقال

(2020). كيف خسر ترامب؟ نُشر أصلاً في annabaa.org، وأعاد نشره مركز أضواء للبحوث والدراسات. https://adhwaa.net/archives/25475

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.