التحولات المالية في العراق (2014 – 2024):نمو الكتلة النقدية وزيادة الدين الداخلي

شهدت السياسة المالية والنقدية في العراق تغييرات كبيرة خلال العقد الماضي. وتعكس الأرقام في النشرات الإحصائية السنوية للبنك المركزي للأعوام (2014) و (2024). زيادات ملحوظة في نمو الكتلة النقدية والديون الداخلية، مما يوضح التحديات الاقتصادية التي واجهها البلد خلال هذه الفترة.

سجلت العملة المصدرة، التي تعني “النقد الذي أصدره البنك المركزي للتداول باستثناء النقد في خزائن البنك المركزي”، نمواً ملحوظاً. فقد ارتفعت من حوالي 39.8 تريليون دينار في نهاية عام 2014 إلى أكثر من 100.5 تريليون دينار في نهاية عام 2024.

لم يقتصر هذا النمو على الحجم فقط، بل شمل أيضاً هيكل الفئات النقدية المتداولة. ففي عام 2014، كانت فئة 25,000 دينار هي المهيمنة، بينما أصبحت فئة 50,000 دينار، التي أصدرها البنك المركزي في عام 2015، تشكل أكثر من 38.8% من الكتلة النقدية بحلول نهاية عام 2024.

تعتبر العملة المصدرة من العوامل الرئيسية التي تؤثر على الاقتصاد العراقي، حيث تعكس الزيادة في هيكل الكتلة النقدية الحاجة لتلبية الطلب في السوق. ومن خلال مقارنة النفقات الجارية، نجد أن تعويضات الموظفين كانت المحرك الأساسي لنمو الكتلة النقدية، حيث تضاعفت مخصصات الرواتب من 28.4 تريليون دينار في عام 2014 إلى 60.5 تريليون دينار في عام 2024.

 

المصدر 

حول الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

W P L O C K E R .C O M