نشأت متلازمة فيتنام نتيجة رد فعل الرأي العامِّ الأمرِيكِيّ على الحرب الفيتنامِيَّة ، وعلى استجابة حكومته وإدارتها للحرب ، وشملت العوامل الَّتِي ساهمت في نشوء تلك المتلازمة خسارة الولايات المُتَّحِدَة الأمرِيكِيَّة للحرب، وأهداف الحرب المشكوك فيها، ومعدل الخسائر البشرية، واتساع فجوة المصداقية، وأدَّت تلك العوامل إلى نشوء متلازمة فيتنام الَّتِي تعرف بأنَّها عدم رغبة الأمريكيّين والكونغرس في التّدخُّل في شؤون دول العالم الأخرى ، وقد استخدام مصطلح متلازمة فتنام للمرة الأولى 1971 قبل انتهاء الحرب الفيتنامِيَّة لوصف الاعراض الَّتِي كان يعاني منها المحاربون العائدون من الحرب ، لكنها سرعان ما توسعت لتشمل المشاعر الجماعية بالذنب ، والرغبة في اعادة كتابة تاريخ الحرب .
تجسدت مظاهر متلازمة فيتنام في القيود المؤسسية الَّتِي فرضها الكونغرس على السلطة التنفيذية ، منها قانون صلاحيات الحرب الَّذي أثار جدلاً واسعاً في تشرين الثَّاني عام 1973 ، ونص يقدم الرئيس شرحاً كاملاً في غضون 30 يوماً من إرسال القوّات الأمرِيكِيَّة إلى حرب خارجية، وبعد ذلك يمكن للكونغرس وحده الموافقة على الإجراء الرئاسي، فضلاً عن قانون المساعدات الخارجيَّة عام 1976 الَّذي قيد تقديم المساعدات للدُّول الَّتِي لا تتمتع بسجل نظيف تمامًا في مجال حقوق الإنسان، كما مهّد تعديل بولاند لعام ١٩٨٢ الطريق أمام القرار الَّذي اتخذه الكونغرس بقطع جميع المساعدات السِّرِّيَّة عن الكونترا ، ولم يكن قانون صلاحيات الحرب والتشريعات الأخرى المرتبطة به النتائج المؤسسية الوحيدة لمتلازمة فيتنام ، إذ تم أُلغاء التجنيد الإجباري لصالح القوّات المسلحة التطوعية ، وقُيّدت بعض عمليات وكالة المخابرات المركزية السِّرِّيَّة ، وفي ظل تلك التطورات، فقدت القوّات المسلحة الأمرِيكِيَّة ما يقرب من نصف أفرادها النظاميين ، وخُفّضت ميزانية البنتاغون، مما أثّر سلبًا على أرباح صناعة الأسلحة، واضطرت وكالة المخابرات المركزية للخضوع لتدقيق غير مسبوق.
كان متلازمة فيتنام آثارٌ عديدةٌ ، ليس فقط على الرأي العامِّ الأمرِيكِيّ ، بل أيضًا على قرارات السِّياسة الخارجية و الداخلِيَّة بين عامي 1975 و1991 كان لمتلازمة فيتنام أثرٌ ثقافيٌ كبيرٌ على الرأي العامِّ الأمرِيكِيّ ، إذ غيّرت المتلازمة النظرة الثقافية الجماعية للحرب في الرأي العامِّ الأمريكي من تأييد موقف التّدخُّل إلى موقف معارض التّدخُّل من نهج تدخلي في السِّياسة الخارجية إلى موقف انعزالي فضلاً على ذلك، أثرت متلازمة فيتنام على المجتمع بشكل إذ كشفت التناقض بين العقيدة الأمريكية والمصالح الشخصية ففي الوقت الذي تفاخرت فيه الولايات المتحدة بأيديولوجياتها المتعلقة بالحرية والإنسانية وحق تقرير المصير، كانت من ناحية أخرى، تفرض نفسها كشرطي العالم، المسؤول عن ضمان الأمن العالمي وبالتّالي أثر ذلك التحول في الموقف العامِّ الأمرِيكِيّ على قرارات السِّياسة الخارجيَّة والداخلِيَّة للرؤساء الأمريكيّين.
شكّل الأثر المعارض للتّدخُّل نتيجة لمتلازمة فيتنام تحديًا جوهريا لسياسة الاحتواء القائمة على التّدخُّل العسكّري، وخاصة الرؤساء وإداراتهم، أنَّ متلازمة فيتنام تُشكّل قيدًا غير مقبول على قدرتهم على إدارة السِّياسة الخارجيَّة في مسائل الأمن القومي، مما دفعهم إلى وصف متلازمة فيتنام بأنَّها شيء يجب القضاء عليه في هذا السياق يذكر الرَّئيس الأمرِيكِيّ ريتشارد نيكسون “قائلا شوّهت هزيمتنا في فيتنام مُثلنا، وأضعفت روحنا، وشلّت إرادتنا، وحوّلتنا إلى عملاقٍ عسكري وقزمٍ دبلوماسي في عالمٍ باتت فيه ممارسة القوّة الأمريكية بثباتٍ أكثر ضرورةً من أي وقتٍ مضى من هذا المنظور، بدا من الواضح أنه إلى أنَّ يتم التخلص من متلازمة فيتنام ، لن تتمكن الولايات المُتَّحِدَة من وضع سياسة خارجية” وبالتّالي السؤال الَّذي يطرح نفسه ما طيعة الوسائل الَّتِي استخدامها رؤساء الولايات المُتَّحِدَة الأمرِيكِيَّة خلال حقبة ما بعد فيتنام لمواجهة آثار متلازمة فيتنام المذكورة.
كان الرَّئيس الأمرِيكِيّ جيرالد فورد، أول رَّئيس سعى لمواجهة الآثار المُقيِّدة لمتلازمة فيتنام، الأمر الَّذي دفعه للموازنة ، في الوقت الَّذي سعى الرئيس فورد لتجديد التزام الولايات المُتَّحِدَة الأمرِيكِيَّة بدعم حلفائها ، وأنها لن تتخلى رغم جراحها العميقة من حرب فيتنام، عن واجباتها الدَّوليَّة ، كان عليه أيضًا معالجة الآثار الداخلِيَّة الَّتِي خلفتها الحرب ، ومحاولة تهدئة الرأي العامِّ والكونغرس اللذين أرادا التوقف عن التّدخُّل في الشؤون العالمية، ولكن نهج الرَّئيس فورد لم ينجح في ضمان ولاية ثانية له، وخسر انتخابات عام 1976 أمام السيناتور آنذاك جيمي كارتر.
سعى الرَّئيس كارتر إلى إعادة ترسيخ ثقة الشّعب الأمرِيكِيّ والكونغرس والعالم في الولايات المُتَّحِدَة الأمرِيكِيَّة كوسيط للسَّلام لا كشرطي العالم الأمر الَّذي تجسد في اتفاقية السَّلام اتفاقيات كامب ديفيد عام 1978 بين مصر والكيان الإسرائيلي وبالتّالي أعاد الرئيس كارتر ترسيخ الثقة في قدرة الإدارة الأمرِيكِيَّة على إدارة السِّياسة الخارجية وفقًا للمبادئ بدورها ظهرت بوادر الآثار المناهضة للتدخل الَّتِي خلّفتها متلازمة فيتنام في سياسة الرَّئيس فورد الخارجية عدم التّدخُّل في النزاع الاثيوبي – الصومالي كما اعترض كارتر على التورط الأمرِيكِيّ المباشر في أيران عقب الثورة عام 1979 وأخيراً الحرب الأهلِيَّة في نيكاراغوا .
بعد توليه منصبة في 20 كانون الثَّاني عام 1981 تطلع الرَّئيس الأمرِيكِيّ رونالد ريغان للوفاء بوعوده الانتخابية ، والمتمثلة في اتخاذ إجراءات حازمة لمواجهة الشُّيوعيِّة ، باستخدام القوّة واستعادة الهيمنة الأمرِيكِيَّة العالمية ، لكن متلازمة فيتنام ظلت عائقاً أمام رغبته في استعادة الدعم الشّعبي لبسط النفوذ العسكري الأمرِيكِيّ في الخارج .
في خطاب ألقاه أمام مؤتمر قدامى المحاربين في الحروب الخارجيَّة في شيكاغو، في 18 أب عام 1981 ، تحدث الحاكم السابق ريغان عن الآثار الدائمة والمُقيِّدة لمتلازمة فيتنام على السِّياسة الخارجيَّة الأمرِيكِيَّة ، وكذلك على الرأي العامِّ الأمرِيكِيّ صرح ريغان قائلاً” لقد عشنا طويلاً مع متلازمة فيتنام لطالما أخبرنا الفيتناميون الشماليون على مدى عشر سنوات تقريبًا أننا المعتدون لقد حان القت لندرك أنَّ قضيتنا في الحقيقة نبيلة وأضاف ريغان هناك درس لنا جميعًا في فيتنام، فإذا أُجبرنا على القتال، يجب أنَّ نمتلك الوسائل والعزيمة للانتصار، وإلا فلن نمتلك ما يلزم لتحقيق السَّلام”.
كان هجوم الرَّئيس ريغان المباشر على متلازمة فيتنام رسالةً إلى الشّعب الأمرِيكِيّ و الكونغرس ، لمحاولة التخلص من الآثار المُقيِّدة والمُثبِّطة للتدخل التي تُسببها متلازمة فيتنام ووفقًا لريغان، فإن متلازمة فيتنام منعت الولايات المُتَّحِدَة الأمرِيكِيَّة من تحقيق السَّلام في فيتنام، وأنه لتحقيق السَّلام ، كان على الولايات المُتَّحِدَة أنَّ تتُخلِّص من متلازمة فيتنام ، كما حمل الرَّئيس ريغان جزءاً كبيرًا من مسؤولية متلازمة فيتنام إلى الدعاية الشّيوعِيَّة الّتي صورت الولايات المُتَّحِدَة بأنَّها المعتدية ، بينما هي كانت تهدف إلى مساعدة الفيتنامِيِّينَ الجنوبيين الَّذي كان استقلالهم مهددًا من قل جارتهم فيتنام الشِّمالِيَّة.
أدرك الرَّئيس رونالد ريغان تمامًا تأثير هوليوود على الرأي العامِّ الأمرِيكِيّ ، اذ وجد السخط الشّعبي المتزايد من الحرب الفيتنامِيَّة ، متنفسا له في أفلام هوليوود وتمكنت المجموعة الأولى من أفلام هوليوود في أواخر السبعينات ، منها سائق التاكسي والعودة إلى الوطن وصائد الغزلان ونهاية العالم من بلورة الشعور الجماعي بخيبة الامل التي عاني منه الشّعب الأمرِيكِيّ ، وبالتالي انتجت أفلاما رسخت متلازمة فيتنام والّتي كان تأثيرها بالغاً ، لدرجة أنها دفعت الرَّئيس ريغان لبذل جهود متضافر لإعادة صياغة سردية الحرب الفيتنامِيَّة ، وتحويلها إلى ملحمة أمريكية ، و منع الخطاب والدعاية الشّيوعِيَّة من الوصول إلى وسائل الاعلام الرَّئيسة ، إذ كان الرَّئيس على قناعة بأنَّ الولايات المُتَّحِدَة الأمرِيكِيَّة لكي تستعيد ترسيخ نفسها كفاعل في العالم تحتاج إلى مراجعة السردية الثقافية للحرب
تجسدت اعادة صياغة سردية الحرب الفيتنامِيَّة في سلسة من الافلام ومنها ثلاثية رامبو من بطولة سيافستر ستالون والذي صدر في 22 آيار عام 1985، بعد إدانته ظلماً بقتل ضابط شرطة ومقاومة الاعتقال، حصلت شخصية ستالون على فرصة لتصحيح خطئها و أُطلق سراح رامبو من السجن بأوامر خاصة لجمع معلومات استخباراتية عن معسكرات أسرى الحرب في فيتنام ، تُعدّ إضافة قصة أسرى الحرب والمفقودين ذات أهمية بالغة، لأن العديد من الأمريكيّين كانوا يعتقدون، بقناعة راسخة وشعبية، أنَّ أكثر من 2400 جندي مفقود ما زالوا في فيتنام ولاوس ، وعلى غرار ثلاثية رامبو يروي فيلم مفقود في العمل، الَّذي صدر في 16 تشرين الثّاني عام 1984، قصة أسير حرب سابق في فيتنام تمكن من الفرار، على غرار رامبو، ودافعه للعودة إلى فيتنام لتصحيح وضع أسرى الحرب ، بدوره استغل رونالد ريغان الرمزية المقنعة والقيمة البلاغية التي جسدتها تلك الافلام ، كوسيلة لمحاولة إعادة كتابة سيناريو حرب فيتنام لمواجهة الآثار المقيدة لمتلازمة فيتنام.
سعى الرَّئيس الأمرِيكِيّ رونالد ريغان لاستعادة الثقة الوَطَنِيَّة بالنفس من خلال التأكيد المتكرر بأنَّ متلازمة فيتنام قد هزمت فخلال خطاب القاه أمام الأكاديمية العَسكَرِيَّة في ويست بونت في 27 آيار عام 1981 أكَّد ريغان ” لقد تعافى الشعب الأمريكي مما يمكن وصفه فقط سياسة انحراف مؤقت لقد انتهى عصر الشك الذاتي ” على الرّغم من جهد الرَّئيس الأمرِيكِيّ رونالد ريغان لإنتاج تاريخ بديل للحرب في فيتنام ، ولكنَّه لم يتمكن من الحصول على الدعم الكامل من الشعب الأمرِيكِيّ أو الكونغرس ، ففي نيسان عام 1985 صوت مجلس النُّوَّاب الأمرِيكِيّ ضدَّ اقتراح الرَّئيس ريغان بإرسال مساعدات عسكرية أو مالية إلى نيكارغوا ، وأشار رئيس مجلس النُّوَّاب الأمرِيكِيّ توماس أونيل بمتلازمة فيتنام كمبرر لمعارضة المقترح .
لمواجهة آثار متلازمة فيتنام صاغ وزير الدِّفاع الأمرِيكِيّ كاسبار واينبرغر في خطاب القاه في تشرين الثَّاني عام 1984 في نادي الصحافة الوطني، أكَّد على ضرورة مراعاة أي استخدام للقوة العَسكَرِيَّة ستة معايير ، هي أنَّ تكون المصالح الحيوية للولايات المُتَّحِدَة الأمرِيكِيَّة أو حلفائها على المحك وأنَّ تلتزم الولايات المُتَّحِدَة الأمرِيكِيَّة تحقيق النصر، و أنَّ تكون هناك أهدف سياسية أو عسكرية محددة بوضوح ، ويجب إعادة تقيم العلاقة بين الأهداف والقوّات المشتركة باستمرار ، وتعديها عند الضرورة ، ويجب أنَّ تحظى العملية بدعم سياسي واضح من الكونغرس و الشّعب الأمرِيكِيّ ، وأخيراً يجب أنَّ يكون اشراك القوّات الأمريكية في القتال ملاذاً أخيراً .
كان من أبرز نتائج متلازمة فيتنام إجبار الولايات المُتَّحِدَة على إعادة تقييم سياساتها العامِّة بشأن استخدام القوّة العَسكَرِيَّة ، إذ لم يعد التّدخُّل العسكري مفتوح بلا هدف واضح، على غرار فيتنام خياراً واقعياً بل استبدل بالوكلاء وبهذه الطريقة، تم تطوير عقيدة الحرب منخفضة الكثافة، كوسيلة لتمكين الولايات المُتَّحِدَة من خوض الحروب دون إعلانها ، و يكون مستوى مشاركة الأفراد الأمريكيّين منخفضًا بما يكفي لإخفائه عن الرأي العامِّ المحلي، وبالتّالي أدى تطبيق مبدأ ريغان المتمثل في تشجيع حركات التمرد المناهضة للشّيوعِيَّة في العالم الثالث، إلى تمويل وتشجيع ثورات في كل نيكاراغوا وأفغانستان وأنغولا وكمبوديا والسلفادور والصحراء الغربية ، ومن المفارقات أنَّ متلازمة فيتنام دفعت الرؤساء منهم ريغان على القيام بأنشطة سرية ، كما في قضية إيران – كونترا الأمر عكس حالة القلق لدى صناع القرار من التقييمات السليبة المحلية .
واصل الرَّئيس جورج بوش الأب، نهج سلفه ريجان في مواجهة آثار متلازمة فيتنام وفي حفل تنصيبه، أكَّد الرَّئيس جورج بوش ” لا تزال تلك الحرب فيتنام تُدمّرنا ولكن يا أصدقائي، لقد بدأت تلك الحرب فعليًا منذ ربع قرن ومن المؤكد أنَّ مدة التقادم قد انقضت هذه حقيقة الدرس الأخير من فيتنام هو أنه لا يمكن لأي أمة عظيمة أن تتحمل طويلًا أنَّ تُقسّمها بسبب الذاكرة “.
أرد الرَّئيس جورج بوش من التّدخُّل في بنما اختبار ردة فعل الرأي العامِّ الأمرِيكِيّ في التزام بعملية عسكرية خارج الحدود، لاسيما و أنَّ استطلاعات الرأي أظهرت أنَّ غالبية الناخبين الأمريكيين يؤيدون العمل العسكري ضد النظام البنمي برئاسة مانويل نورييغا ، وهي المرة الأولى منذ كارثة فيتنام التي يحظى فيها احتمال التدخل العسكري الأمرِيكِيّ في الخارج ، بهذا الدعم الواسع، وبعد مقتل الضابط الأمرِيكِيّ في بنما، وجد الرئيس بوش الذريعة الّتي كان ينتظرها ، وفي كانون الأوَّل عام 1989 تدخلت الولايات المُتَّحِدَة في بنما ، في عملية أطلق عليها عملية السبب العادل ، شارك فيها 24 ألف جندي، ودبابات، وطائرات .
قدم الاجتياح العراقي للكويت في أب عام 1990 وقفا لأحد المسؤولين الأمريكيّين فرصة للتخلص من متلازمة فيتنام واثبات قدرة الولايات المُتَّحِدَة على كسب الحرب وبالتّالي كان الدافع الرَّئيس وراء انخراط الرئيس جورج بوش مرتبطا بالإرث المرير للحرب الفيتنامِيَّة إذ استطاعت إدارة الرئيس الأمرِيكِيّ بوش تسويق حرب الخليج بنجاح للشعب الأمرِيكِيّ والكونغرس والأمم المُتَّحِدَة في اطار النام العالمي الجديد عقب انهيار الاتحاد السوفيتي وبالتّالي صوّت الكونغرس بأغلبية طفيفة على منح إدارة بوش حرية كاملة لتحرير الكويت ، وتأمين تدفق النفط من الخليج العربي، وبعد أقل من شهر، أعلن الرَّئيس بوش أنه أصدر تعليماته للجيش الأمرِيكِيّ بالتّدخُّل في الخليج جولة أولية من قصف عالي التقنية لبغداد ومنشآت عسكرية عراقية استمرّت المرحلة البرِّيَّة من الحرب 100 ساعة فقط ودمرت القوّات العراقية أعلن الرَّئيس الأمريكي جورج بوش ” والله لقد ركلنا متلازمة فيتنام مرة واحدة وإلى الأبد“.
على الرّغم من نجاح استخدام القوّة العسكرية الأمرِيكِيَّة في الخارج الا أنَّ متلازمة فيتنام ظلت حاضرة، حتى قرر الرَّئيس الأمرِيكِيّ جورج بوش الابن احتلال العراق عام 2003 ، إذ أدَّت الثقافة الشّعبية دوراً محورياً في تلك هذه المتلازمة ، والحفاظ على أهميتها لدى الشّعب الأمرِيكِيّ ، وبشكل خاص رسخت أفلام هوليوود هذه المتلازمة في الوجدان الأمرِيكِيّ منتجة صوراً أيقونة للحرب.