الألتراس بين التشجيع الرياضي والاحتجاج الاجتماعي

الملخص :

تتناول هذه الدراسة ظاهرة الألتراس باعتبارها أحد أبرز أشكال التنظيم الجماهيري الشبابي التي تجاوزت وظيفتها التقليدية المرتبطة بالتشجيع الرياضي، لتغدو فاعلا  اجتماعيا يسهم في إعادة تشكيل المجال العمومي الرياضي وإنتاج أنماط جديدة من الهوية والانتماء والتعبير الاحتجاجي. وتستهدف الدراسة تحليل تحولات أدوار الألتراس وحدود فاعليتها بين الانتماء الرياضي والتعبير السياسي، انطلاقا من أهمية الظاهرة في تفسير أنماط الاحتجاج الشبابي الجديدة، ولاسيما في السياق المغربي الذي شهد انتقال الخطاب الألتراسي من المدرجات إلى المجال العمومي. وتتمثل القيمة المضافة لهذه الدراسة في مقاربة الألتراس باعتبارها فاعلا اجتماعيا وثقافيا، لا مجرد جماعات للتشجيع أو ظاهرة مرتبطة بالشغب الرياضي، وذلك من خلال توظيف المنهج الوصفي–التحليلي، والاستفادة من المقاربة السوسيولوجية وتحليل الخطاب، بالاعتماد على الأدبيات النظرية والمقارنة مع التركيز على الحالة المغربية. وتخلص الدراسة إلى أن الألتراس أسهمت في إنتاج فضاءات جديدة للهوية الجماعية والخطاب الاحتجاجي، غير أن فاعليتها تظل ذات طابع رمزي وتعبوي، ومحكومة بخصوصية المجال الرياضي وبغياب مشروع سياسي مؤسسي. وقد انتظم البحث في محورين؛ خصص الأول لتحليل الألتراس وإعادة تشكيل المجال العمومي الرياضي، بينما تناول الثاني تحولات الخطاب والفاعلية الاحتجاجية وحدودها.

 

المصدر

حول الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

W P L O C K E R .C O M