الملخص:
بدأ سريان القانون الأساسي الفلسطيني باعتباره دستور مؤقت للسلطة الوطنية الفلسطينية عام 2002 ، والذي استند للمحكمة العليا مؤقتاً مهام القضاء الدستوري، وباشرت تلك المحكمة عملياً وظائف الرقابة الدستورية منذ عام 2005 ، حتى صدور مرسوم تشكيل المحكمة الدستورية في ربيع 2016 ، ولكن وسط معارضة مجتمعية ودعوات لإبقاء دور المحكمة العليا، وسحب مرسوم التشكيل وتأجيله، ومع نهاية عام 2025 تكتمل 20 سنة من عمر القضاء الدستوري في فلسطين، وهي مدة يرى الباحث أنها تصلح لتقييم أداء المحكمتين العليا والدستورية، وبيان الفروق في حصيلتهما القضائية من أحكام وقرارات وما وصل إليها من طعون وطلبات، وكذا في ممارستها لاختصاصاتهما، واستخدام اليات الاتصال بالدعوى الدستورية، وهو ما تركز عليه هذه الورقة البحثية، مع محاولة فهم وتحليل تلك الفروق، وتقييم هذه التجربة الدستورية لاكتشاف مواطن الخلل واقتراح الحلول ، وذلك عبر دراسة إحصائية كمية وتحليلية نوعية للنتائج التي تظهرها الأرقام الإحصائية، لتشكل دراسة تأسيسية يمكن البناء لمستقبل القضاء الدستوري في فلسطين.