الضوابط الجغرافية للتخطيط الاستراتيجي وانعكاسها على التنمية المستدامة في المناطق الصحراوية

ملخص :

تسعى الدول و المنظمات و المؤسسات جاهدة لتحقيق التنمية بشكلها المستدام الذي يحافظ على البيئة و يضمن حق الأجيال القادمة و يكون متواصلاً و غير متوقف، و هنا جاء التخطيط الاستراتيجي كضامنٍ لتحقيق كل ذلك، كونه وسيلة لإدارة الموارد و آلية للتنسيق بين القرارات التي تتخذها وحدات صنع القرار في الدولة، و لأنه استخدام منهجية و آليات محددة لتغيير الوضع الحالي في أي قطاع أو مؤسسة و تحديد كيفية الوصول إلى وضع مستقبلي أفضل يتأثر بالإطار الجغرافي للقطاع المراد تطويره، و تتحكم فيه ضوابط جغرافية عديدة مثل الموقع الجغرافي و الشكل الطبوغرافي للأرض و المناخ و السكان و توزيعهم إلى غير ذلك من العوامل الجغرافية التي قد تؤثر في مكان و يضمحل تأثيرها في مكان آخر، و هنا تبرز تساؤلات عديدة لعل أهمها إلى أي مدى يؤثر الإطار الجغرافي للقطاع أو المؤسسة على بناء الخطط الاستراتيجية لتطويرها ؟  و ما انعكاسات ذلك على أستدامة الأداء وفق ضوابط الاستدامة الثلاث ( حماية البيئة ـ الاستمرارية ـ ضمان حق الأجيال القادمة ) ؟، و الإجابة على هذه التساؤلات تهدف إلى رصد أهم الضوابط الجغرافية لبناء الخطط في المناطق الصحراوية كونها هشة بيئياً و تتأثر إدارة القطاعات فيها بالتطرف المناخي تأثراً كبيراً، و يعتمد تحليل البيئة الخارجية و الداخلية  لهذه القطاعات على معرفة هذه الضوابط و تحديد مستويات تأثيرها لتلافي هذا التأثير في إدارتها بما يضمن تحقيق التنمية المستدامة، كذلك تهدف إلى رسم صورة واضحة للخطة الاستراتيجية المساهمة في تطوير القطاعات المحتلفة في المناطق الصحراوية لإحداث التنمية المستدامة، و ستبيّن الورقة البحثية انعكاس الضوابد الجغرافية على صياغة الرؤية و الرسالة و الأهداف لبعض القطاعات بالمناطق الصحراوية كنماذج يمكن من خلالها استيضاح أثر هذه الضوابط و انعكاسها على تحقيق التنمية المستدامة .

 

المصدر

حول الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

W P L O C K E R .C O M