تدعيم النفوذ: جولة وزير الخارجية وأبعاد الاستراتيجية الصينية في جزر المحيط الهادئ

في زيارة هي الثانية من نوعها لجزر المحيط الهادئ منذ عام 2006، جاءت جولة وزير الخارجية الصيني “وانغ يي” في أواخر شهر مايو وأوائل يونيو 2022 لطرح قضايا منها الأمني والاقتصادي والتنموي. تأتي تلك الجولة بعد زيارة أجراها الرئيس الأمريكي “جو بايدن” لكل من كوريا الجنوبية واليابان، وردًا على تصريحاته خلال تلك الجولة. بالإضافة إلى أن السياق يحمل مناورات تجريها الصين حول تايوان منفردة، أو بالمشاركة مع روسيا. تحاول الورقة الإجابة عن تساؤلات بخصوص وضع جزر المحيط الهادئ في الاستراتيجية الصينية، وكيف يمكن قراءة نتائج جولة “وانغ” لاستشراف التحديات التي تفرضها تلك المنطقة على الصين كي تتمكن من تنفيذ سياستها في تلك المنطقة.

جزر المحيط الهادئ في الاستراتيجية الصينية

باتت منطقة جنوب الهادئ تستحوذ على اهتمام جيوسياسي خاصةً في السنوات الأخيرة مع تزايد التواجد الصيني، فهي منطقة تشتهر بشواطئها البكر وتنوعها الجغرافي والثقافي وتحديات التنمية الفريدة، إذ تقع دول المحيط الهادئ في منطقة شبه جزيرة ميلانيزيا على طول الساحل الشرقي لأستراليا، وكانت السيطرة عليها في الحرب العالمية أمرًا ذا أهمية كبيرة للحفاظ على خطوط الإمداد اللوجستية وتركيز القوة العسكرية.

وبالنظر إلى أن دول جنوب المحيط الهادئ تعاني من تفاقم تحديات التنمية وأنها من أكثر الدول عرُضة للكوارث الطبيعية التي تتزايد احتمالاتها بسبب تغير المناخ، فإن ذلك يجعلها أكثر اعتمادًا على المساعدات، وهنا كان لظهور الصين أهمية كبيرة لتقديم الدعم، وتسليطها الضوء على احترامها لجزر المحيط الهادئ كشركاء متساوين، والفرص الاقتصادية لسلع المحيط الهادئ لدخول السوق الصينية الضخمة.

فبجانب قِدم تواجد الصين في منطقة جنوب الهادئ وانعكاس التنافس بين الصين وتايوان على نوعية المناورات الدبلوماسية في دول المنطقة، يتزايد النشاط التجاري والمساعدات والدعم الدبلوماسي والتجارة للصين في منطقة المحيط الهادئ بشكل ملحوظ منذ عام 2006، مما جعلها تتجاوز التجارة الثنائية التي تقيمها أستراليا في المنطقة في عام 2013، ففي الفترة بين 1992 حتى 2021، وصل إجمالي حجم التجارة التي أقامتها الصين مع جزر المحيط الهادئ زيادة سنوية بنسبة 13%.

وعلى مستوى المساعدات، قدمت الصين بين عامي 2006 و2017 ما يقرب من 1.5 مليار دولار لمنطقة جزر المحيط الهادئ من خلال مزيج من المنح والقروض. ومنذ عام 2017، باتت الصين ثالث أكبر مانح لدول منتدى جزر المحيط الهادئ بعد أستراليا ونيوزيلندا، حيث ساهمت بنسبة 8٪ من إجمالي المساعدات الخارجية للمنطقة بين عامي 2011 و2017.

تركز الصين مساعداتها في مشاريع البنية التحتية الكبيرة الممولة بقروض ميسر، وهو ما يجعلها رغم أنها ليست الدولة المانحة الأكبر، لكنها تجعل المشاريع التي تقدم بها المساعدات بارزة، كما تم استخدام الإقراض كوسيلة لإدخال الشركات الصينية المملوكة للدولة إلى المنطقة. وأدى تنافس الشركات الصينية في المجال التجاري إلى وصول حجم الاستثمارات في المنطقة إلى 958 مليون دولار في عام 2017، أي ما يقرب من ستة أضعاف أنشطة المساعدات الخارجية.

يساهم نشاط المنح والمساعدات والاستثمار الذي تقيمه الصين في المنطقة في التمهيد للحصول على دعم دبلوماسي من تلك الدول في الأمم المتحدة في قضايا مثل تايوان وهونج كونج وبحر الصين الجنوبي والشرق وقضايا حقوق الإنسان. ورغم التعهد الذي حصل عليه وزير الخارجية “وانغ يي” بالتزام دول المحيط الهادئ بسياسة “صين واحدة”، لكن لا تزال هناك دول تعترف بتايوان مثل بالاو وجزر مارشال وتوفالو وناورو.

استراتيجيًا؛ تتقرب الصين من جزر المحيط الهادئ انطلاقًا من هدف تعاون دول الجنوب وتنمية الشراكات بين الدول النامية، ومن ثم التنافس مع الدول المتقدمة، وهو ما انعكس في زيارة “وانغ يي” التي كانت مدفوعة بالتنافس بين الصين والدول المتحالفة مع الولايات المتحدة في المنطقة، فقد أعلنت دول الحوار الأمني الرباعي زيادة الدعم المقدم لدول منطقة المحيطين الهندي والهادئ، ومن قبلها إعلان الرئيس الأمريكي “جو بايدن” للإطار الاقتصادي لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ. في نفس الوقت، تم نشر تفاصيل إنجازات تتعلق بمشاركة مقاطعات قوانغدونغ الصينية وفوجيان وشاندونغ مع جزر المحيط الهادئ، بما يعكس رسالة أن العلاقات بين الصين وجزر الهادئ وثيقة.

أمنيًا؛ سيكون لجزر المحيط الهادئ –خاصةً تلك القريبة من الصين- أهمية أمنية كبيرة على المدى الطويل، إذ يهدف جيش التحرير الشعبي الصيني لتطوير استراتيجيته البحرية التي قد تنطلق لإقامة قواعد عسكرية في الجزر القريبة من الصين التي من المتوقع أن تستخدمها الولايات المتحدة وحلفاؤها لتطويق الصين، بما يجعل دور الجزر حاسمًا في التنافس الصيني الأمريكي الذي قد يتطور إلى أن يكون عسكريًا. لهذا كان هناك قلق من الاتفاقية الأمنية التي وقعتها الصين مع جزر سليمان.

حول نتائج زيارة “وانغ”

خلال جولة “وانغ”، عُقد منتدى جزر المحيط الهادئ في فيجي ليجمع 10 دول من المحيط الهادئ مع المسئولين الصينيين، بالإضافة إلى لقاء سيبراني مع كل ولايات ميكرونيزيا الموحدة، وجزر كوك، ونيوي. كان ضمن خطة “وانغ” خلال جولته في الجزر عرض كلا من “رؤية التنمية المشتركة بين الصين ودول جزر المحيط الهادئ”، و”الخطة الخمسية بين الصين ودول جزر المحيط الهادئ حول التنمية المشتركة” على المنتدى، التي تتضمن كل منهما تفاصيل حول التعاون الأمني ​​مثل توفير تدريب الشرطة للمنطقة وتعزيز التعاون في مجال الأمن السيبراني. وقيل إن هذا التجمع استهدف ضمنيًا إنشاء كتلة تجمع الصين وجزر المحيط الهادئ.

ورغم الحماس والسياق الذي جاءت فيه الزيارة، إلا أنه تم تأجيل هذه الخطة بسبب عدم وجود توافق في الآراء بين قادة المحيط الهادئ حول طبيعة هذه الاتفاقات والآثار السلبية المحتملة على الأمن الإقليمي، وأن التعاون في مجال الأمن بات قضية حساسة، لذا سيكون التعاون مائل بشكل أكبر نحو مجالات مثل تغير المناخ، والحد من الفقر، والزراعة والإغاثة من الكوارث، وهو ما جعل الزيارة لم تأتِ بنتائج قوية، ويمكن تفصيل الأسباب وراء ذلك في النقاط الآتية:

  • رفض إحدى الجزر للمبادرات الصينية:

تم تأجيل الاتفاقيات التي عرضها “وانغ” لاعتبارات تتعلق بالحفاظ على السيادة وعدم الدخول في منافسة القوى الكبرى، لذا جاءت رسالة رئيس ميكرونيزيا “ديفيد بانويلو” إلى زعماء جزر المحيط الهادئ الآخرين، الذي رأى أن اقتراح الصين لمنطقة التجارة الحرة أمرًا مخادعًا ويحمل أجندة صينية مخفية تستهدف السيطرة على موارد المحيط الهادئ من خلال مبادرة الحزام والطريق والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية. وضرب “بانويلو” مثلًا بما حدث في جزر سليمان بتقييد حرية الصحافة وإجبار جزر كيريباتي بفتح حدودها أمام الوفد الصيني رغم الإغلاق بسبب كورونا.

في المقابل، بدا مؤيدًا للموقف الأمريكي والأسترالي واعتبر تواجدهما بمثابة “الهيمنة الخيرية” التي تحد من التحول الصيني للجزر وأنهما يقدمان بدائل للحفاظ على القيم والحريات والميزات الأساسية لدول المحيط الهادئ. ولم يختلف موقف جزر “ساموا” عن ذلك، التي رات أنه لم لدى دول الجزر الوقت الكافي للنظر إلى الاقتراحات الصينية، بالإضافة إلى أن تخوفها من مخاطر الديون منعها من الموافقة على مشروع ميناء “Vaiusu Bay”. هذا الموقف المعارض الذي قدمه “بانويلو” يأتي معاكسًا لما سبق أن أشار له خلال زيارته للصين في عام 2019 بأن علاقة بلاده مع الصين هي صداقة ترتقي لمستويات جديدة.

  • التفاعل الأمريكي-الأسترالي المضاد:

كان من أهم نتائج جولة “وانغ” التي قد تراها دول الجزر نقطة إيجابية هو ظهور خطوات من جانب أستراليا والولايات المتحدة الأطراف التقليدية في الجزر. فمن جانب أستراليا، قادت “بيني وونغ” رئيسة الوزراء الأسترالية الجديدة الحديث عن قضية المناخ في منتدى جزر المحيط الهادئ، وحاولت إلقاء الضوء على الاحتياجات الاقتصادية لدول الجزر حين أشارت إلى السماح لمزيد من الأشخاص بدخول أستراليا للعمل بشروط أفضل، وهو ما لقى استحسانًا كبيرًا في اقتصادات المحيط الهادئ المحاصرة.

كما أعلن البيت الأبيض انضمام جزيرة فيجي للإطار الاقتصادي في المحيطين الهندي والهادئ الذي أعلن عنه الرئيس الأمريكي “جو بايدن” كبديل لصفقة التنمية المشتركة التي أعلنت عنها الصين، لتضم 12 دولة أخرى بما فيها الهند وأستراليا والفلبين وكوريا الجنوبية وفيتنام وإندونيسيا. تمثل تلك الدول حوالي 40% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ويستهدف هذا الإطار تعميق المشاركة الاقتصادية الأمريكية في تلك المنطقة.

وسبق أن ذكر تقرير صادر عن لجنة المراجعة الاقتصادية والأمنية للعلاقات بين الولايات المتحدة والصين في يونيو 2018 أن إقامة قاعدة أو منشأة عسكرية صينية في جنوب المحيط الهادئ يمكن أن يشكل عقبات مستقبلية أمام الوصول الاستراتيجي الأمريكي في الجزر.

وكما سبق الذكر، فقد تعهد بيان الحوار الأمني الرباعي في مايو 2022 بمواصلة تعزيز التعاون مع جزر المحيط الهادئ للتنمية الاقتصادية وتحسين البنية التحتية الصحية وتعزيز مرونتها البيئية، وحماية أمنها البحري.

  • جدلية علاقات الجزر مع تايوان:

كان الاعتراف بتايوان مسألة حيوية سعت فيها الصين مع جزر المحيط الهادئ، فمن النجاحات التي حققتها الزيارة حصول “وانغ” على اعتراف عشرة جزر من إجمالي 14 جزيرة في المحيط الهادئ على الاعتراف بمبدأ “الصين واحدة”. ففي سبتمبر عام 2019، قامت كل من جزر سليمان -ثالث أكبر دولة في المحيط الهادئ من حيث عدد السكان- وكيريباتي بتبديل اعترافها الدبلوماسي من تايبيه إلى بكين. ومنذ ذلك الحين، قدمت بكين 500 مليون دولار أمريكي كمساعدات، ثم استغلت الصين هذا التحول الدبلوماسي كنقطة انطلاق لتوسيع وجودها السياسي والعسكري في جنوب المحيط الهادئ.

وفي أبريل من هذا العام، وقعت الصين اتفاقية أمنية مع جزر سليمان، يتم فيها الاعتراف بحق الصين في إرسال الجيش والشرطة وإنفاذ القانون. قد تمهد هذه الاتفاقية الطريق أمام الصين لتوسيع تواجدها العسكري في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، إذ تضمنت الاتفاقية مقترحًا بأن يمكن للصين وفقًا لحاجتها وبموافقة الجزر إجراء زيارات للسفن والقيام بعمليات تموين لوجستية والتوقف والعبور في جزر سليمان، التي تشهد اضطرابات مؤخرًا بما جعل الاتفاقية تسمح للشرطة الصينية المسلحة بالانتشار بناءً على طلب الجزر لإرساء النظام الاجتماعي. جاء ذلك بعد إعلان الولايات المتحدة بإعادة فتح سفارتها في الجزر بعد إغلاقها في عام 1993.

كما وصل الأمر إلى حد التهديد بفرض عقوبات على الدول التي تعترف بتايوان وتقيم معها علاقات انفرادية، إذ لا تزال كل من بالاو وجزر مارشال وتوفالو وناورو تعترف بتايوان، وأكدوا علاقتهم الدبلوماسية مع تايبيه في مارس عام 2022. وقد هددت الصين دولة بالاو في عام 2018 لتحويل علاقتها الدبلوماسية عن تايوان أو ستتعرض لصعوبات اقتصادية، لكن هذا لم يؤثر على موقف بالاو التي زار رئيسها تايوان في ذات العام مؤكدًا على عدم التراجع عن دعمه لتايوان حتى لو كانت هي الوحيدة التي ستقدم هذا الدعم.

  • جزر متأرجحة بين القوى الكبرى:

رغم ما تروج له أستراليا بأن جزر المحيط الهادئ تجتمع على تصور متقارب، إلا أن هناك اختلافات تتضح على سبيل المثال في الرفض الواضح من ساموا وميكرونيزيا للاتفاقات الصينية والتوجه بدلًا من ذلك للاتفاق الأمني مع الولايات المتحدة. في المقابل؛ لدى فيجي وجزر سليمان لهما مواقف سياسية مستقلة بشكل أكبر مما يجعل لديهما قدرة أكبر على المناورة الدبلوماسية. فيجي على سبيل المثال من مؤسسي الإطار الاقتصادي الذي دشّنه “بايدن” لمواجهة نفوذ الصين، لكنها في نفس الوقت أول دولة ضمن جزر المحيط الهادئ التي تقيم علاقات دبلوماسية مع الصين وتعد ثاني أكبر شريك تجاري للصين في جنوب المحيط الهادئ، كما وصل الاستثمار الصيني المباشر فيها إلى 183 مليون دولار بعد زيارة الرئيس الصيني للجزيرة في عام 2014.

فيجي أيضًا لها موقف معارض لمبدأ “الإجماع” بين دول جزر المحيط الهادي، فهي ترى ضرورة إعطاء أولوية لتوافق الآراء بما يسمح لمزيد من التنسيق في المستقبل. وفي الوقت الذي رفضت فيجي الاتفاق الأمني الصيني، وقعت ثلاث اتفاقيات للتعاون الاقتصادي، كما شاركت الصين الاستياء من الموقف الغربي الناقد للصين فيما يخص جائحة كورونا وسياسات المناخ، مما أظهر فيجي إلى حد ما تقف بجانب الصين في بعض القضايا الهامة.

تحديات أمام الصين

مما سبق عرضه من نتائج زيارة “وانغ” وما تعكسه استراتيجية الصين حول أولوية جزر المحيط الهادئ، إلا أنه لا يزال هناك غموضًا حول الكيفية التي تخطط بها الصين لممارسة نفوذها الجديد في المنطقة، وهناك مجموعة تحديات يجب النظر لها، منها:

  • إذا كانت الصين تريد استخدام نفوذها على دول جزر المحيط الهادئ عبر الدبلوماسية أو الديون أو السعي عبر الاتفاقيات الأمنية لإنشاء قواعد عسكرية فيما بعد، فهي ستكون أمام التنافس من جانب آخر مع القوى الدولية ذات التأثير في المنطقة مثل الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة مثل أستراليا. فهي وإن كانت لم تحقق كامل أهداف زيارة “وانغ”، إلا أنها استطاعت بشكل ما تقليل احتمالية إنشاء تحالف معادٍ لها بين جزر المحيط الهادئ حين تم رفض نهج “الإجماع أولًا” في الإقليم.
  • لكن يجدر الانتباه إلى أن جزر المحيط الهادئ ليس لديها مصلحة في عسكرة المنطقة، كما أنها تحمي سيادتها من التدخل حتى لو كانوا مستعدين لتقديم الدعم الدبلوماسي للصين، فالأمر قد يواجه العديد من الصعوبات في حالة الرغبة في إقامة قاعدة عسكرية بما قد يقوض سيادة تلك الدول على أراضيها. لكن قد يصبح ضعف إمكانيات تلك الجزر حافزًا أمام القوى المتنافسة، فبعد انتشار وجود اتفاق بين الصين ودولة فانواتو بإنشاء رصيف كبير بتمويل صيني ذو استخدام مزدوج، سرعان ما حاولت أستراليا والولايات المتحدة في شراكة مع بابوا غينيا الجديدة لإعادة تأهيل المنشآت البحرية. وهذا يعطي مؤشرًا لتزايد هذه الوتيرة في المستقبل.
  • اتصالًا بالنقطة السابقة، وجدت الصين صعوبة أكبر في الحفاظ على زخمها في جنوب المحيط الهادئ لأنها بعد أن أصبحت شريكًا إنمائيًا مألوفًا لحكومات المحيط الهادئ، باتت ديونها المقدمة لدول المنطقة محل تدقيق ولم تحصل أي دولة من دول المحيط الهادئ باستثناء فانواتو على ديون جديدة من الصين منذ عام 2018. من جانب آخر، من الضروري الأخذ في الاعتبار مشاركة الأطراف التقليدية المتواجدة، فقد باتت أستراليا أكبر مانح لدول المحيط الهادئ، كما يعتبر السوق الأسترالي من أكبر المستثمرين ومصادر السياحة في المنطقة.
  • مثّلت جائحة كورونا تحديًا جديدًا أمام الصين، نظرًا للتأثير السلبي على الدعم الذي تقدمه الصين لجزر المحيط الهادئ مقارنةً بالدعم الذي قدمته دول مثل أستراليا ونيوزيلندا، إلى الحد الذي وصل إلى مرحلة تبادل الاتهامات، فقد وجهت الصين اتهامًا لأستراليا بتشويه سمعة لقاح “سينوفارم” الصيني في دولة بابوا غينيا الجديدة، وتهديد أستراليا لكبار المسئولين في غينيا بابوا إذا ما استلموا تلك اللقاحات. في الوقت نفسه، كانت هناك اتجاهات بأن أستراليا تخطط لتقديم ما يصل إلى 15 مليون جرعة لقاح في منطقة المحيط الهادئ بحلول منتصف عام 2022. لكن ترى الصين من جانبها أنها تبذل تلك الجهود من أجل التأكيد على جعل اللقاحات ذات منفعة عامة عالمية وتعزيز بناء مجتمع عالمي صحي.

.

رابط المصدر:

https://ecss.com.eg/20159/

حول الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

W P L O C K E R .C O M