الملخص:
تتناول هذه الدراسة تحول الإعلام البرلماني الرقمي بالمغرب، مع اتخاذ مجلس النواب نموذجا للتحليل، وذلك في ضوء التحولات التي فرضها الانتقال إلى الفضاء العمومي الرقمي. وتهدف إلى تقييم مدى نجاعة المنصات الرقمية للمجلس في ترسيخ علنية العمل البرلماني وتعزيز المشاركة المواطنة، بالاستناد إلى مقاربة تحليلية وصفية مدعومة بالمنهج المقارن، خاصة مع التجربتين الفرنسية والبريطانية. وتكشف نتائج البحث أن الإعلام البرلماني المغربي حقق تقدما ملحوظا على مستوى التوثيق وإتاحة المعلومة، غير أنه ما يزال يعاني من محدودية البعد التفاعلي وتعقيد الخطاب التشريعي، بما يحد من انخراط المواطن في النقاش العمومي. كما تبرز الدراسة أن إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي يشكل أفقا واعدا لتجويد النجاعة التواصلية، شريطة تأطيره بضوابط قانونية وأخلاقية تضمن الحياد وحماية المعطيات وتعزز مبادئ البرلمان المنفتح.