توترات العلاقة بين الفعل الاحتجاجي الشبابي والمسار الانتخابي بالمغرب وإمكانات بناء عقد اجتماعي جديد

الملخّص :

يروم هذا المقال تحليل التوتّر القائم بين المسار الانتخابي والفعل الاحتجاجي الشبابي في المغرب، بوصفهما شكلين متوازيين للمشاركة السياسية؛ إذ يشكّل الأول آلية لإنتاج الشرعية، بينما يمثّل الثاني قناة للضغط وإعادة التفاوض حول شروطها. وتنبع أهمية الموضوع من بروز الحركات الاحتجاجية الشبابية في ظل تراجع الثقة في مؤسسات الوساطة والتمثيل، واتساع المجال العمومي الشبكي، حيث أصبح الشارع والفضاء الرقمي فضاءين مركزيين لتعبير الأجيال الصاعدة عن مطالبها المادية والرمزية. ويتوقف المقال عند حدود الوظيفة التمثيلية للمسار الانتخابي في استيعاب هذه المطالب وتجسيدها في سياسات عمومية ملموسة. وفي الأخير، كما يروم استكشاف شروط وإمكانات تحويل هذا التوتر إلى تفاعل بنّاء يربط الشارع بصندوق الاقتراع، في أفق بناء عقد اجتماعي جديد أكثر انفتاحاً على انتظارات ومطالب الشباب. ويعتمد المقال المنهج التحليلي النسقي والمقاربة السوسيوسياسية، من خلال تحليل الأدبيات والمعطيات القانونية والمؤسساتية وبعض التجارب الاحتجاجية والانتخابية المغربية والمقارنة. ويخلص إلى أن قصور مؤسسات التمثيل عن استيعاب مطالب الشباب يؤدي إلى توسيع التعبيرات الاحتجاجية، وأن تجديد الشرعية يقتضي تقوية فعالية المسار الانتخابي والارتقاء بالوساطة الحزبية وتوسيع المشاركة الشبابية. ويتناول المقال أولًا تحولات الاحتجاج الشبابي ثم حدود المسار الانتخابي قبل عرض النتائج والمقترحات.

 

المصدر

حول الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

W P L O C K E R .C O M