تقديم : –
كتبت في مقدمة هذا الكتاب ما يلي: “تحليل النص اللساني – الذي يشكل طرفا من المعرفة اللسانية – لم يحض بالاهتمام المنهجي والعلمي الكافيين مما يفسر الاضطراب المرتبط بكثرة النصوص النظرية والتطبيقية وشروحاتها؛ ثم انعدام مقاربات تحليلية متكاملة تستهدف خلق طريقة (أو طرق) تسعى إلى وضع ملامح منهجية تحاول إنتاج معرفة مكملة – وضرورية- من أجل الرقي بالمعرفة اللسانية عموما”. وهكذا يتوجب على من يريد تحليل النص اللساني أن يتشبع بثقافة التحليل في هذا المجال. وكتبت أيضا: “يبدو أن المهتمين الذين كلّفوا بتدريس المعرفة اللسانية في الجامعات ومعاهد التكوين لا يشغلون أنفسهم بكيفية تحليل النص اللساني بطريقة علمية ومنظمة، بل قصارى جهودهم أن يتبع التحليل سبيل القفز من معلومات لسانية إلى معلومات أخرى دون ناظم منهجي بين هذه المعلومات والأفكار في بعض الأحيان”. إذن، يشكل هذا العمل محاولة منظمة وفريدة في سياق ارتباطه، لأنه سيوفر الأمن المعرفي والمنهجي لكل المهتمين بهذا الموضوع.